انتي كنتي بنت

وصاحبه صلاح قال إنهم إتخانقوا مع بعض فى الحفلة قبل ما تركب العربية معاه عشان يروحوا..بس برده إحنا مش متأكدين من الكلام ده..غير إن ع،لاقتكم ببعض كانت حلوة أوى قبل جوازها من هشام ..إنت كنت أقرب واحد ليها ..وكان واضح للكل إنها بتعتبرك زي أخوها .
إبتسم يحيي بسخرية مريرة يردد كلمات أخيه داخل نفسه بمرارة..تعتبره مثل أخاها..كم كان مراد ساذجا..لايدرى أنها كانت توهمه بأنه عشقها الأول..وهو صدقها لأنها كانت بدورها عشقه الأول والأخير..وأنه فى ليلة إكتشافهم لها مع أخيه هشام فى حجرة نومه..كان قد وعدها قبلها مباشرة بأنه سيخبر جده فى اليوم التالى برغبته فى الزواج منها وتحقيق حلم لطالما تمنى ان يناله.. ولكن ماحدث ليلتها دمر كل ما حلم به طوال عمره..لتتزوج أخاه ويرحلا بعيدا عن المنزل ثم يوافق هو على الزواج من أختها عندما عرض
عليه الجد ذلك الأمر..
ربما نكاية بها..أو هو فقدان الأمل فى أن يقع مجددا بالحب..او ربما هو فقدانه الإيمان بالحب ذاته..حقا كم تظلمنا الحياة وتسخر منا..تحركنا كالدمى فى يديها ولا نستطيع أن نفعل شيئا سوى
ان نخضع لها..ونسايرها.
افاق من أفكاره على صوت أخيه يقول فى حيرة
يحيي..روحت فين
زفر يحيي وهو يستند برأسه إلى الكرسي خلفه يغمض عينيه قائلا
روحت لنفس المكان بس فى زمن غير الزمن ..زمن كنت فيه واحد تانى مبقتش دلوقتى عارفه ولا قادر أميزه جوايا.
ليفتح عينيه ويعتدل قائلا فى حزم
المهم دلوقتى..أنا عايزك تفهم بشرى متعملش مشاكل معاها وتعدى اليومين اللى رحمة قاعدة فيهم هنا على خير..مفهوم يامراد..أنا فية اللى مكفينى ومش ناقص ج،نانها .
ربت مراد على ساق اخيه مطمئنا وقد رأى حقا ذلك الإرهاق البادي على أخيه قائلا
متقلقش يا يحيي أنا هنبه عليها بنفسى وأوعدك متعملش مشاكل..وزي ما إنت قلت هما يومين وهتمشى..بس هي راحت فين
عقد يحيي حاجبيه قائلا
تقصد مين
قال مراد
بشرى ..رجعت البيت ملقيتهاش.
قال يحيي بنظرة ذات مغزى
وإنت بتسألنى أنا عن مراتك يامراد
شعر مراد بالتأنيب المختفى داخل طيات كلمات أخيه ليقول بإرتباك
أصل هي كلمتنى والفون كان مقفول..ولما فتحته وكلمتها ..تليفونها كان خارج التغطية فقلت يمكن قالتلك حاجة.
قال يحيي بملامح جامدة
لأ مقالتليش ..ومشوفتهاش النهاردة خالص..إنت عارف إنى كنت مشغول برجوع رحمة.
أومأ مراد برأسه متفهما وهو يقول
ورحمة فين دلوقت
تنهد يحيي قائلا
عند راوية.
قال مراد
بقالها كتير
قال يحيي
تقريبا ساعة.
