انتي كنتي بنت

إتسعت عينا رحمة قائلة
إنتى قلتى ليحيي الكلام اللى انتى قلتهولى ده
هزت راوية رأسها نفيا قائلة
لأ مقلتلوش..بس كنت مستنياكى ترجعى وتوافقى عشان أقوله.
نهضت رحمة قائلة فى حزم
إوعى تقوليله اي كلمة من اللى إنتى قولتيهالى دلوقتى..لإنى مستحيل هوافق..سامعانى
قالت راوية بخيبة أمل
يبقى هتضطرينى أقوله عن اللى عملته زمان يا رحمة.

إتسعت عينا رحمة قائلة
إنتى إتجننتى ياراوية..هيكرهك وهيمحيكى من حياة إبنه..مش هيجيب سيرتك حتى أدامه ..إنتى متعرفيش يحيي ولا نسيتيه
قالت راوية بسخرية مريرة
أنساه إزاي وأنا عايشة معاه السنين اللى فاتت دى كلهاإذا كان إنتى واللى كانت روحه فيكى ..محى إسمك من حياتنا كلها السنين اللى فاتت دى بسبب اللى حصل.. ولولا انه عارف إنى بم،ۏت مكنش رجعك هنا من تانى..أمال أنا هيعمل فية إيه ..بس لو مقبلتيش
فأنا مضطرة أحكيله.
قالت رحمة بقلب تمزق من كلماتها
ياراوية إفهمينى بس..اللى إنتى طالباه منى فوق طاقتى..مش هقدر أعمله.

قالت راوية فى تعب
بصى يارحمة.. ياتوعدينى إنك تتجوزى يحيي بعد ما أم،وت وتكونى أم لهاشم إبنى وتحافظى على سرى عشان خاطره..وعشان أفضل جوة حياته ويحيي ميمحنيش منها ..يا هقوم بنفسى دلوقتى أكشف السر ده ليحيي ويحصل اللى يحصل.
قالت رحمة فى ألم
إنتى بتطلبى منى المستحيل ..إزاي بس أوعدك بوعد زي ده
قالت راوية بحزم وهي تنهض من سريرها
يبقى إنتى مخلتيش أدامى حل تانى..وإفتكرى يارحمة إن إنتى اللى إخترتى.

لتبتعد بإتجاه الباب بضعف..تتابعها رحمة المتمزقة حيرة وألما ولكن ما لبثت ان إتسعت عينيها پصدمة حين سقطت راوية فجأة أرضا أمامها لتصرخ رحمة بإسمها فى لوعة.
الفصل الرابع
إنتفض يحيي على صوت صړاخ رحمة بإسم راوية لينخلع قلبه من صدره وهو يسرع إلى جناحه.. يشعر بوجود خطب كبير بينما كان مراد بدوره فى حجرته يرتدى ملابسه ويستعد للنزول حين إستمع إلى صرخاتها الآتية من جناح أخيه ليسرع فى إرتدائه بنطاله ثم يخرج مسرعا ..متجها الى هناك ينتابه القلق الشديد..

..تتابع ما يفعله بذهول جزع تخشى ان تكون أختها قد فارقت الحياة..بينما دلف مراد فى تلك اللحظة لينظر إلى هذا المشهد متوجسا بدوره..توقف بجوار رحمة القابعة أرضا
ترفع عينيها إليه وهي مازالت فى حالة من الصدمة وينظر هو إلى ملامحها الشاحبة وذهولها فى شفقة.. ليغمض عينيه ثم يفتحهما مطمئنا إياها ..لتفيق هي من تلك الحالة ببطئ وتقف إلى جواره.. ثم تترك يده بينما تنزل دموعها وهي تتضرع إلى الله من كل قلبها أن تكون أختها بخير.
رغما عنه أحس مراد بقلبه يدق لها ..يشفق على أحزانها ..ويطمئنها على أختها..ولكنه قبض على يديه بقوة كي لا يفعل..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *