انتي كنتي بنت

….نهضت من مكانها..وإقتربت من دولابها تبحث عن ألبوم الصور المخبأ تحت طيات ملابسها لتلتمع عيناها وهي تجده
..حتى وصلت لصورة يحيى لتطالعها عينيه الجميلتين وإبتسامته الرائعة.. رفعت يدها ولمست وجهه برقة تدرك أنها تفتقده بشدة من أنفاس تسارعت و قلب إزدادت خفقاته تعلن عن وجيب إشتياقها له ..

أبعدت أصابعها عن الصورة بسرعة وقد أحست بنيران الشوق تلفحها..لتنظر إلى تلك الصورة المقابلة لصورة يحيي..إنها آخر
صورة لعائلة الشناوي مجتمعين ..قبل أن تفترق عنهم..تأملت تلك الصورة جيدا..ترى لأول مرة ما عجزت عن رؤيته طوال سنوات حياتها معهم..فها هي رحمة تبدو السعادة على وجه كليهما جلية..بينما يتطلع لهما هشام بعيون امتلأت حقدا..أما راوية..تلك الرزينة العاقلة..

تنظر بدورها إلى يحيي بنظرة عشق تعرفت عليها رحمة على الفور..بينما تلتصق بشرى بمراد ناظرين لرحمة ولكن نظرة بشرى يتخلل أعماقها كره شديد يتسلل منها ليصل إلى قلب رحمة الآن على الفور وتفهمها بوضوح ..تدرك ان تلك الأفعى لم تحبها يوما ..كما لم تكن تدعى يوما..فلطالما سخرت منها ومن إلتصاقها بيحيي كظله وأرجعت رحمة تلك السخرية لغيرة طفولية لأن يحيي لا يعيرها إهتماما بينما
ينصب كل إهتمامه على رحمة والقليل منه على راوية..ولكن يبدو أن الموضوع أكبر من ذلك..وغيرة بشرى الطفولية شبت معها حتى صار ما صار.

نفضت رحمة أفكارها وهي تنظر إلى صورة الجد الذى يتوسط الجميع ..إنه هاشم الشناوي..كبير العائلة وسندها..كم يشبه يحيي فى الشكل والطباع..لتقول بح،زن
ظلمتنى أوى ياجدى..بس هفضل لآخر نفس فية أحبك..مش هنسالك لحظة حنية حسيتها مرة وأنا صغيرة لما سخنت وكنت ھم،وت..وأول ما فوقت وقلتلى حمد الله على السلامة يابنتى..

وبعد ما بابا تحت جناحك أنا وأختى راوية..وان كنت مقدرتش تشوف انى كنت مظلومة وقتها وقسيت علية زيهم..إذا كنت شفتنى ساعتها بهيرة أمى..فأنا هعذرك..إذا كان هو صدق انى ممكن أعمل كدة..يبقى إنت مش هتصدق..مكنش فيه حد فى الدنيا دى ممكن يصدق إنى مظلومة غيره هو..هو أكتر واحد عارفنى ..ده مربينى على إيديه ومع ذلك صدقهم..حكم علية وظلمنى معاكم..يبقى إزاي هلوم عليك إنت..كان كل أمنيتى إنى أشوفك وأشوف اختى قبل فوات الأوان وان كنت مقدرتش أشوفك فالظاهر ربنا هيحققلى أمنيتى التانية بإنى أشوف أختى ..ورغم إنى مش قادرة أتخيل رجوعى هناك من تانى بس هرجع ..هرجع بس عشانها هي..راوية..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *