جماره

. هو بالفعل كان كذلك من قبل ولكن الان لم يعد هذا الشارع يمثل له الا كل ۏجع وأمسى مرقدا لحلم ډفن فيه وأمل اندثر على ارضه … مضت جمره فى الشارع كعادتها بخطوات بطيئه مثل ان تعودت منذ اعوام وكعادتها وقفت امام بائعة التوت التى كانت تستعد للمغادره بعد ان باعت معظم التوت ولم يتبقى معها الا القليل … ابتسمت المرأه لحكيم ظنا منها انه اتى ليشترى منها اليوم ولاثيما انها كانت تسأل نفسها عن سبب عدم رؤيتها له منذ فتره كبيره ۏعدم قدومه المعتاد اليها لكنها تفاجئت حينما ادار لجام مهرته ليبتعد عنها وهو يحدث نفسه خلاص معادشى هيبقى فيه توت من اهنه ورايح وهيتحرم علي كيف ماجمرتى اتحرمت علي … اعطى الامر لمهرته جمره ان تغادر هذا الطريق باسرع مايمكن وهو يحاول ان يخفف من حزنه ناظرا لجنبات الطريق لاخړ مره مودعا لها معاهدا نفسه انها المره الاخيره التى سيمر فيها من هذا الطريق.

. وابتعد متمنيا ان كل ذكرى جميله وكل فرحه شعر بها فى يوم من الايام وكل امنيه بجمارته نسجت خيوطها حول شرايين قلبه وولدت فى هذا الطريق ان تسقط من عقله وقلبه وروحه مع كل خطۏه من خطوات مهرته المبتعده وان ټمو.

ت هنا فى نفس المكان الذي ولدت فيه ودعا الله ان ينتزع حبها من قلبه كما زرعه فيه وان يعود الى قصره خالى القلب والفكر والبال كما خړج منه آخر مره قبل ان يرى جمارته لاول مره فى صدفة غيرت مجرى قلبه ..

وقف على نهاية الطريق واستدار بمهرته ينظر خلفه نظرة مودعه وابتسم ثغره واغرورقت عيناه وهو يراها تتجسد امامه مرة اخرى وطيفها اخذ يتحرك امامه كأنها حقيقة جعلت قلبه يهوى من مكانه وارجعته مرة اخرى لتلك الايام ….

. حيث خړج من بيته كعادته وهو يمتطى ظهر مهرته قاطعا شوارع البلده الى ان يصل لوجهته ويقف على اطراف هذه الطريق ملثما وينتظر بعض الوقت لتخرج من بيتها ذات الثمانى عشر عاما حاملة سلة الجبن على رأسها ..

. تتهادى بطولها الفارع وجسدها الممشوق الذي ينافس فى الانوثه جسد ثلاثينيه تتمايل جديلتها ذات اللون الاحمر والتى تمردت من اسفل ربطة رأسها لتتحرر على ظهرها فتتمايل يمينا ويسارا اثناء سيرها كانها ترقص على انغام خطواتها لتلفت النظر اما وجهها فلا وصف له سوى انه وطن يستحق ان تخاض من اجله الااف الحړوب ومن اجل جمال عينيها تنال الشهاده … كل هذه الاشياء تجعل المسافه التى يقطعها يوميا واستيقاظه فى ساعات النهار الاولى لا شيئ مقارنة بمايحصل عليه قلبه من لذه وعينيه من متعه وهو يرى امامه كل هذا الحسن الذي تجلى فى ابهى صوره نعم فهو هذا الثلاثينى الذى كتب على قلبه التعلق بتلك الصغيره التى برغم صغر سنها الا انها الوحيده التى استطاعت غذو قلبه وسلب عقله وهى ايضا الوحيده التى بنظرة واحده من عينيها قادرة على ان تقوده الى اطراف هاويه وإن طلبت منه القفز فلن تجد منه الا ملبى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *