جماره

. والذي بالرغم من كل مساوئه ..ورغم عدم رضى اخيها حكيم عن تعلقها به ورفض امها تماضر لذلك الحب الذي بدأ يتجلى فى كافة تصرفاتها معه ونظراتها اليه فى سن مبكرة جدا ..الا ان غاليه لم تكن عينيها ترى من كل الدنيا سواه ضاربة بتحذيرات امها واخيها منه عرض الحائط وبدأ غازى رويدا رويدا تحت انظار الجميع ورغم انوفهم يصبح كل عالمها فقد كان لها اسما على مسمى فقد غزى قلبها وعقلها وكيانها واصبحت سعادتها مرهونة على كلمة او ابتسامه كانت تستجديها منه فى كل مره تراه فيها قرر حكيم الا يضعف لكى لا تضعف غاليته هى الاخرى بالرغم من انه يعلم جيدا انها الان اضعف مايكون وانها مثله تماما خاوية من الداخل كتمثال مصنوع من الجص المفرغ وبرغم تماسكه الخارجى الا انه سيتفتت ويتحول لمئات القطع من اقل ضړبه … مااصعبها لحظات وحكيم واخته غاليه كل منهم يقف امامه محبوبه بجانب غيره وقد اصبح قلبه لا يملك الحق فيه … اردف لغازى من بين انيابه وهو يحاول التحدث بنبرة صوت عاليه بالرغم من عدم استطاعته ذلك لكنه حاول فخړج صوته اشبه بالڤحيح اهلا ياغازى اصباح الخير …اصباح الخير ياعروسه …صباحيه امباركه عليكم …مش غريبه طلعتك بعروستك النهارده وفالوكت ديه ياغازى مع انكم المفروض دلوكيت تكونو قاعدين عتفطرو لحالكم يوم صباحيتكم رد عليه غازى بابتسامه سمجه والله جمارتى قالتلى اكده وكانت عايزه نفطرو لحالنا بس انى قولتلها له والله مااغير عادتى ولا افطور غير مع مرت عمى وولد عمى واخوى وحبيبي …ونظر للاعلى واردف مكملا وقد زادت ابتسامته فور رؤيته لحالة غاليه التى على شفا الاڼھيار …ولا بت عمى غاليه الغاليه …عارف انكم فطرتو بس برضك هقعد افطور وسطكم انى وهى عشان الوكل يوبقا ليه طعم تانى … اردف حكيم بعد ان رفع عينيه مرة اخرى لجماره وخفضهم مباشرة وهو يبتلع غصة فى جوفه وهو يكرر بداخله ان جمارته اصبحت ملك يمين رجل آخر ولم يعد من حقه النظر الى عينيها بعد الان .
بس والله ملكش حق تستعجل مرتك بالشكل ديه وتجيبها بمنظرها ديه بخلجات نومها …هو الوكل هيطير ولا احنا هنطيرو يعنى نظر غازى اليه ثم نظر لجماره التى تحاول الاختباء خلفه اكثر وخاصة بعد سماعها لكلمات حكيم اللازعه التى زادتها حرجا وحقدا على غازى ثم جذبها من يدها ليوقفها امامه وكأنه يريد ان تتشبع منها عينا حكيم ويرى جمالها جيدا عل الحسرات فى مكانه واردف رادا على كلامه .
