اتجوزت راجل ثري

“عبد الرحمن… إذا وجدتها بعد مــ,,ـــــوتي، لا تحاول تعويضها بالمال. المال لا يعوض عمرًا ضاع. قل لها فقط إن أمها أحبتها حتى آخر نفس.” أغلقت عيني. الآن فهمت لماذا لم يعطني عبد الرحمن المال مباشرة عندما وجدني. كان يحاول تنفيذ وصية أمي. لكنه أثناء ذلك وقع في حبي.
ووقعت أنا أيضًا في حبه. بعد أسبوع بدأت قضية الوصية. اجتمع بعض أقارب عبد الرحمن في مكتب المحامي. كان بينهم رجل يدعى شريف، ابن أخته. قال أمامي بحدة: — عمي كان عمره سبعة وسبعين سنة وقت وفـ,ـاته، والست دي دخلت حياته وهي تعمل لديه وخرجت مالكة ملايين! كدت أرد.
لكن حسام أوقفني. فتح الملفات. وقال: — مدام سعاد لم تحصل على هذه الأصول بصفتها زوجة المرحوم. ضحك شريف. — أمال بصفتها إيه؟ أجابه: — وريثة الشريك الأصلي في المشروع. وضع أمامه عقودًا تعود لعشرات السنوات. وتقارير محاسبية. وتحويلات. وتقييمات.
ثم عرض التسجيل. تغيرت وجوههم. الأموال التي اعتقدوا أنني أخذتها من عبد الرحمن لم تكن جزءًا من ميراث زوجته أصلًا. كانت حقوقًا مالية تعود لأبي. أما أموال عبد الرحمن الشخصية فقد وزعها قانونيًا قبل سنوات.
وضع أمامه عقودًا تعود لعشرات السنوات. وتقارير محاسبية. وتحويلات. وتقييمات. ثم عرض التسجيل. تغيرت وجوههم. الأموال التي اعتقدوا أنني أخذتها من عبد الرحمن لم تكن جزءًا من ميراث زوجته أصلًا. كانت حقوقًا مالية تعود لأبي. أما أموال عبد الرحمن الشخصية فقد وزعها قانونيًا قبل سنوات.
قال شريف: — وإحنا مطلوب مننا نصدق الحكاية دي؟ رد حسام: — لا تحتاج أن تصدقها. المستندات مسجلة رسميًا، وبعضها يعود إلى ما قبل معرفة عبد الرحمن بمكان سعاد بأكثر من عشرين عامًا. لم يجد ما يقوله.
استمرت الإجراءات القانونية شهورًا. وفي النهاية ثبتت الحقوق وفق المستندات والوصية. لكن المفاجأة أنني لم أشعر بالسعادة عندما عرفت حجم ما أملكه. كنت أفكر في سؤال واحد: ماذا سأفعل بكل هذا؟ عدت إلى دار الرعاية التي نشأت فيها. وقفت أمام الباب طويلًا. كانت هناك طفلة تجلس في الحديقة وحدها.
رأيتها من بعيد. كانت في العمر نفسه تقريبًا الذي كنت فيه عندما بدأت أفهم أنني بلا أسرة. اقتربت منها. قالت: — حضرتك جاية تزوري حد؟ ابتسمت. — تقريبًا. دخلت مكتب المديرة. قلت لها: — أريد أن أساعد. بعد أشهر بدأت مؤسسة “زينب ومحمود” عملها رسميًا. لم أردها مجرد دار لإيواء الأطفال.
