انا جوزك

مطت شفتيها للأمام بخوف، ثم نظرت إليه برجاء قائلة : _ طيب تعالى معايا…. قطع حديثها بغضب : _ أجي معاكي فين يا بت أنتِ، دماغك القذرة دي هكسرها احترمي نفسك.. جزت على أسنانها بغيظ ثم قالت و هي تبتعد عنه : _ إحترم نفسك أنت هو أنا في ظروف أفكر فيها في أي قلة أدب، بلاش سوء ظن بقى و اتقي الله… قطعت تلك المجادلة بطنها بإعلان انها غير قادرة على التحمل أكثر لتفتح باب السيارة و تركض للخارج، حرك رأسه ثم قال :
_ ابتلاء لازم أتحمله… مر بعض الوقت لتمر عشر دقائق و لم تأتي بدأ يظهر عليه القلق ينظر من السيارة يبحث عنها و لكن لا يوجد لها أثر بالمكان…. _____ شيماء سعيد _____ على الصعيد الآخر بحفل الخطوبة المقامة للكاتب و المحامي الشهير شعيب الحداد، دلف للحفل و بين يديه إمرأة أقل ما يقال عنها فائقة الجمال، عيون سمراء واسعة و خصلات شعر حريرية بنفس لون عينيها، ببشرة بيضاء بمنتصف ذقنها تاج الحسن، ضمت كفها إليه قائلة ببعض التوتر :
_ مع إن كل الموجودين أهلنا و بس لكن أنا مكسوفة أوي من الموقف يا شعيب… أين هو شعيب؟؟ معها بجسده أما العقل فهو مع تلك الجنية التي قدرت على سلب جزء كبير منه، فاق على نداء غادة عليه ليقول بابتسامة حاول رسمها : _خير يا روحي بتقولي حاجة… أردفت بعتاب : _ أخص عليك يا شعيب أنت مش معايا خالص كدة عقلك فين يا ترى؟!.. قالتها ببعض المرح ليقول لها بغزل صريح :
_ هيكون فين يعني في جمالك يا روحي.. ابتسمت إليه بثقة تأخذها دائماً غزله بها ثم قالت مرة أخرى : _ بقولك مكسوفة من الموقف… حرك كفه على يدها قائلا بهدوء : _ مفيش داعي للكسوف أنا معاكي أهو… قطع تلك اللحظة الرقيقة صوت عالي يأتي من الخلف يعلم صاحبته بشكل جيد، ارتفعت دقات قلبه و نظر خلفه لتتسع عيناه بصدمة من فعلتها تلك، ترتدي سالبوت من اللون الأسود تحته قميص أبيض و تعمل خصلاتها على شكل قطتين، أقتربت منه بابتسامه واسعة قائلة :
_ حبيبي… سألت غادة بغضب : _ مين دي يا شعيب… ردت الأخرى ببراءة غريبة و بملامح قدرت على اظهارها فتاة صغيرة بالثالث عشر من عمرها، مدت يدها لتسلم على غادة و باليد الأخرى تمسك كف شعيب بقوة : _ أنا صافية بنته، أنتِ بقى ماما الجديدة اللي بابا قالي عليها مش كدة …. _______ شيماء سعيد ______
