انا جوزك

حركت رأسها برفض شديد قائلة بتوتر : _ لأ بقولك إيه كله إلا المكياج ده أنا أول مرة أحطه مش هشيله و لو على جثتي… رفع حاجبه بابتسامة قائلا بجدية : _ و ماله يبقى على جثتك، دقايق و هتكوني على اسمي و أنا محدش يشوف ست جوا بيتي و مني، امسحي البتاع ده يا سمارة.. أومأت إليه بغيظ صارخة : _ حرام عليك بجد أنا عروسة هو الواحد بيتجوز كل يوم…
ض.ربها بخفة على رأسها قائلا : _ أنا حر فيكي، اسمي مش أي ست تشيله ده اسم صالح الحداد…. _______ شيماء سعيد _______ بمنزل شعيب… عاد بوقت متأخر من الليل تقريباً تبقى ساعة و نصف على الفجر، وجد المكان مظلم ليحمد الله على نومها، هذه الفتاة بقائها هنا معه خطر كبير عليه، ملامحها قادرة على تحريك أشياء بداخله ليس لها أي معنى بوقته الحالي…
فتح الضوء و اتجه لغرفة نومه إلا أن ساقيه وقفت فجأة و عينيه تجمدت عليها، ماذا تفعل تلك المجنونة بمنتصف الصالة، أهي تنام على الأرض؟!.. نزل لمستواها و يده ترى على ماذا تنام ليجدها تلف جسدها بشرشف فراشه و تضع رأسها على وسادته…. دون إرادة منه لمس بشرتها تذبذب من أعماقه يطالب بالمزيد من هذا النعيم، ابتعد عنها سريعا واقفا و هو يقول بصوت عالي : _ صافية قومي… انتفض جسدها النائم معتدلة بجلستها، ما هذا يا ليته جعلها تظل نائمة أفضل له و لها، ترتدي قميصه، ما زاد الأمر خطورة حركة أصابعها على عينيها تفرك بهما مردفة :
_ في إيه بس يا شعيب، أنت كويس؟!… زفر بضيق لا يريد سماع المزيد منها بعد إسمه يود فقط تردده بعقله ألف مرة، فكر قليلاً ماذا كان يريد منها ثم أردف بجدية رسمها بصعوبة : _ أنا كويس، بس أنتِ نايمة هنا ليه مش في أوضة ليكي جوا في مشكلة قوليلي لو مش مرتاحة.. حركت رأسها ببراءة قائلة : _ لأ مفيش مشكلة في الأوضة هي حلوة أوي، بس أنا بخاف أنام وحدي طول عمري بنام جنب سمارة، قولت أنام في الصالة عشان أبقى قريبة منك…
رد عليها بتعب أعصاب من طريقتها البسيطة بالحديث : _ أنا جعان… قفزت من مكانها بحماس طفلة صغيرة قائلة : _ خمس دقايق و هيكون عندك أحلى عشا أنا طباخة ممتازة، عرفت من آخر رواية ليك إن البطل كان بيحب السمك المشوي على الحطب عشان كدة عملت سمك بس مش على الحطب… تركته و ذهبت للمطبخ أما هو أخرج تنهيدة حارة قائلا : _ ده صالح اللي بيحب السمك المشوي على الحطب، صالح بطل كل رواياتي يا صافية…
