انا جوزك

السيدة أنعام : _ أنتِ اتجوزتي من ابني من فترة قليلة جدا أكيد ده مش حب، كنتي عارفة من البداية إنه خاطب و اتجوزك مساعدة ليكي مش أكتر، بتعملي كل ده ليه يا صافية… هذه المرأة ليست بسيطة بالمرة و لكن الأفضل لها أن تكون معها و ليس العكس، أخذت نفس عميق
_ أكيد مش حب بس إعجاب، أو حاجة أكبر من الإعجاب أنا مش عارفة إيه هي لكن المتأكدة منه إني مش هقدر أعيش يوم واحد بعد كدة من غير شعيب، ده جوزي و أنا مش هسمح لحد ياخده مني حتى لو حبسته و قفلت عليه هعمل كدة… نظرة الارتياح بعين والدته أعطت لها لذة الانتصار، ها هي قد وصلت لأول خطوة فيما تريد، لو انطبقت السماء على الأرض يستحيل أن تحمل لقب مطلقة قبل أن تتم عامها العشرين، استأذنت من السيدة أنعام و خرجت للحديقة..
ظلت ساقيها متجمدة دقيقة تستوعب ما تراه أتلك المرأة تقبل شعيب أم هي تتوهم ذلك؟!… نعم تقبله و هو يستقبل كل هذا بصدر رحب، زاد الأمر سوءا مع ضمه لخصرها… أهو مستمتع أم ماذا؟!.. ترقرقت الدموع بداخل مقلتيها و كلما قالت لنفسها أنتِ أقوى من البكاء هذا يجعل الدموع تسقط بغزارة أكثر رغماً عنها، انفجرت بالبكاء بصوت يشبه اقتراب سيارة الشرطة.. انتفض شعيب بعيدا عن غادة التي احمر وجهها من شدة التوتر و الخجل، سقط قلب شعيب أرضا بالفعل خائفا من رد فعل المجنونة الصغيرة، ذهب إليها بخطوات أشبه بالركض جذبها إليه هامسا :
_ اهدي و بطلي عياط و فضايح، تعالي نطلع فوق.. أزاحته بعيدا عنها و هي تشير على غادة التي تركت لهما المكان و فرت مردفة : _ هي كانت بتبوسك و الا أنا مش بشوف كويس، أوعى تقول الحقيقة اكذب عليا… بالفعل لا ينفع معها سوي الكذب بموقف مثل هذا، أومأ برأسه عدة مرات ثم أردف ببعض الهدوء : _ أنتِ مش بتشوفي كويس يا صافية…. قاطعته بصريخ و بكائها أصبح لا يتحمله أحد :
_ اسكت يا كداب، عامل بدل المصيبة اتنين بس هقول إيه مانت طول عمرك خاين.. وضع كفه سريعاً على فمها يمنعها من أسترسال حديثها السام، نظر لها و يا ليته لم يفعل دائماً نظراتها تضعفه، الغيرة كانت واضحة بداخلهم أصابت قلبه بنشوة غريبة، لابد أن يعترف بشيء جميل بداخله يتحرك مع رؤية تلك الفتاة، حمحم بضيق قائلا : _ دي خطيبتي أنا معملتش حاجة غلط.. عضت صافية على كفه الموضوع علي فمها ليكتم ألمه مبتعدا عنها، لتردف :
