انا جوزك

_ كدة تبقي بتلعبي بالنار.. أومأت بقوة قبل أن تمسكه من عنقه مردفة بتصميم : _ أنا مش بس هلعب بالنار أنا مستعدة أعيش فيها لو ده هيخليني جنبك… تعصب فجأة بطريقة جعلتها تخشي إكمال ما بدأته معه لعدة لحظات، ابتعد عنها ثم وقف أمام الفراش مشيراً إليها بشكل عشوائي قبل أن يتحكم بأعصابه مردفا ببرود : _ أنا مش زي ما أنتِ عايزة، نصيحة مني ليكي ابعدي قبل ما تخسري كل حاجة وقتها الندم مش هيفيد..

قفزت غير مهتمة بألم ساقها، جذبته إليها و عادت للتعلق بعنقه تود إعلان ملكيتها عليه بشكل صريح ثم أردفت بنفس بروده : _ أنا عايزة أجرب و زي ما أنت قولت لو في خسارة محدش هيطلع خسران إلا أنا، سبني أحبك و بس… قالتها ليلة أمس تحت تأثير المرض، سمعها منها من قبل إلا أنها الآن عصفت به بكل مهارة، أخذ رنين الكلمة يهز جزء كبير من قلبه جعله يعلن العصيان على تلك المشاعر أكثر و أكثر، حملها ليذهب بها للفراش مجددا ثم وضعها عليه قائلا بتحذير :

_ لو بقيتي مراتي هتبقى حق ليا نفسك مش هيخرج من بين ضلوعك إلا بإذن مني، أكتر حاجة بكرها في حياتي هي الكذب يا سمارة لو عايزة تقولي حاجة قوليها دلوقتي قبل ما تبقى الغلطة بعمر.. خافت؟!.. نعم خافت… بيدو أن المعركة أكبر بكثير من توقعاتها، للحظة أرادت البوح بكل شيء و لكنها تخشي الفراق فهي أضعف من وجعه، حركت رأسها نافية ثم أغلقت عينيها هامسة : _ لازم تحبني برضاك أو غصب عنك لازم قلبك يدق ليا و لسانك يبقى دايما بيردد اسمي، عايزة أبقى النفس اللي بيخرج من بين ضلوعك…

من أول مرة رآها علم أن قصتها معه ستكون حكاية طويلة، قدرت بفترة وجيزة إشعال نيران الأشواق بصدره، وضع يده على ظهرها لينزل بسحابة فستانها الوردي الطويل و رأسه تقترب من عنقها مرددا : _ اللي بيختار طريق لازم يبقى عامل حساب النهاية يا حضرة المحامية.. ردت بتحدي : _ و أنا واثقة من نهاية طريقي يا دكتور صالح… ______ شيماء سعيد _____ انتهى كل شيء بكلمة واحدة خرجت من بين شفتيه ببساطة و كأن الأمر كان منتظرا ، خرج الاثنان من مكتب المأذون بعدما حملت لقب مطلقة و حمل هو لقب حر..

رفضت السماح لدموعها بالسقوط، أرادت أن تكون قوية و لو لمرة واحدة أمامه، رسمت على ملامحها إبتسامة مهزوزة قائلة : _ أنا همشي بقى يا حسن.. سلام.. متوتر لا يعلم أهو أخطأ بطلاقه لها أم فعل ما يرغبه لأول مرة دون النظر لأي قيود، مسك كفها يمنعها من الذهاب قائلا : _ رايحة فين إحنا جينا سوا و هنروح سوا.. أزالت يده من عليها بقوة تعجب لها، هذه ليست لمسة حبيبة الناعمة دائماً إليه، زفرت بقوة مردفة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *