انا جوزك

قلب من الذي سقط في الأرض من أجلها؟!.. قلب صالح الحداد، رفعت كفها تقيس به حرارة رأسها لتجد نفسها بخير لذلك رفعت كفها على رأسه هو ثم قالت : _ الله ما أنت زي الفل أهو مفيش فيك حاجة، مالك؟!.. رفع الصينية بعيدا عنهما و قرب أحد المناديل من فمها يزيل بقايا الطعام من عليها هامسا بابتسامة خبيثة : _ مالي يا روحي ما أنا كويس أهو، حاسة بأيه دلوقتي عشان المجهود الجاي هيبقى تقيل شوية عليكي يا قلب صالح…
قلب صالح؟!.. ارتفعت حرارة جسدها ، تبقى لها لحظات معدودة و تفقد الوعي، هل من حبها الشديد له فقدت عقلها و بدأت الأوهام تقطن بداخلها؟!.. ابتلعت لعابها هامسة بتوتر : _ مجهود إيه ده؟!.. شهقت بقوة مع سحبه لجسدها أسفله ثم قرب وجهه من عنقها آخذا نفسا عميقا من رائحة عطرها المميز قائلا بدفء أذاب قلبها : _ بعد اللي حصلك قولت مستحيل أضيع وقت بنا أبداً، فقررت ندخل يا روحي و اديكي حقك الشرعي….
أبتعد عنها لعدة لحظات منتظرا رد فعلها، دون أن يتوقع أي شيء فتلك الفتاة دائماً خارج تصوراته، لمعت عينيها بذهول و أعادت الجملة برأسها أكثر من مرة ثم همست : _ ندخل إزاي، هو اللي أنا فهمته صح و إلا أنت تقصد حاجة تانية. أومأ إليها برأسه عدة مرات و هو يلف أحد خصلاتها على أصابعه بترقب، لتصرخ بسعادة تعجب لها، قبل أن تدفعه من عليها ليبقى هو بالأسفل :
_ ندخل يا باشا و لا يهمك مندخلش ليه يعني، ده يوم السعد و الهنا يا جدع… ______ شيماء سعيد _____ صدم من بحر الجراءة الذي تعيش بداخله، رفع عيناه لعينيها و هنا كشف إمرأة، خائفة، متوترة، ضعيفة، لطيفة، بها كم من البراءة سرقت به جزء كبير من تفكيره…. طوق خصرها ثم حول الوضع لتعود أسفله مرة أخرى، رغم حديثها المشاغب و رغبتها الواضحة به إلا أنها بكلا الأحوال فتاة عذراء تخشى القادم..
أخذ خصلة منها و وضعها على أنفه هامسا : _ أنتِ عايزة توصلي لفين يا سمارة… ربما الأمر أصبح خطورة من رسمها و توقعاتها، دلفت للعتمة حتى تخرجه منها و لكن العكس صحيح أخذها هو بالأعماق أكثر، ارتفعت دقات قلبها قبل أن تتوه بداخل مقلتيه الساحرة قائلة : _ أوصلك.. هل رأت إبتسامة انتصار واضحة رسمت على شفتيه أم هذا تخيل منها؟!.. ابتلعت ريقها بقوة منذ متى و سمارة تخسر ما تريد الوصول إليه،، ردت له الإبتسامة بأخرى ليقول هو بمحاولة أخيرة في ارهابها :
