انا جوزك

_ قول اللي عندك يا إبن بطني أنا سامعك و عايزة أفهم في إيه بالظبط.. فيلم صغيرة على الحب ده مش داخل دماغي… ماذا يقول و كيف يقول لا يعلم؟!. لو بيده لقبض على عنقها حتى خرجت روحها، يتعامل مع طفلة مخادعة لا تعلم أنها بفعلتها تلك تقترب من الهاوية.. وضع يده على خصلاته مردفا بهدوء : _ أمي صافية تبقى مراتي اللي قولتلك عليها… انتفضت السيدة أنعام بفزع صارخة :
_ أنت بتقول إيه بقى دي البنت اللي أخوك كان عايز يتجوزها، صالح شكله اتجنن على الآخر ده لو مراته كانت عايشة كان زمانه معاه قدها، و أنت يا عاقل رايح تاخد بنت قاصر. لم بتحمل شعيب مع جملة والدته الأخيرة و مع تذكره لملامح تلك الصغيرة و ما فعلته بنفسها انفجر بالضحك، قادرة على إخراجه من هدوءه المعتاد بكلمة بسيطة تصدر منها، توقف عن الضحك ثم قال: _ قاصر إيه بس يا أمي صافية ثانوية عامة السنة دي و خلصت امتحانات من فترة، دي عملت كدة عشان تعاند فيا و تبوظ الجوازة..
ابتسمت السيدة أنعام قائلة : _ و اللي عملته ده مش له أسباب.. _ أسباب إيه مش فاهم؟!… حركت السيدة أنعام كفها على ظهر شعيب قائلة بحكمة إمرأة أخذ منها الزمن الكثير : _ الست عايزة تدافع عن جوزها و محدش ياخده منها يا حضرة الكاتب المحترم.. ______ شيماء سعيد _______ بالمكان الذي يوجد به صالح و سمارة.. شعر بقلق غريب احتل أصوله من مجرد تخيل حدوث أي مكروه لها، أخذ يبحث عنها بكل مكان و ينادي عليها بأعلى صوته، لو حدث لها شيء بتلك الصحراء لن يتحمل تأنيب ضميره طوال حياته..
غروره و عناده جعله يترك فتاة تنزل بمفردها بهذا المكان و بهذا الوقت، كتم أنفاسه فجأة بخوف على رؤيتها ساقطة بالأرض، ركض إليها سريعاً واضعا رأسها على صدره قائلا : _ سمارة أنتِ يا بت حصلك إيه.. رمشت بعينيها عدة مرات قبل أن تتحامل على نفسها أكثر و تقوم بفتحها، تراه عبارة عن خيالات بسيطة و مع ألمها و ما هي به ض.ربته على صدره هامسة بتق.طع : _ مهو أنا لو كان معايا راجل كان التعبان خاف منه قبل ما يقرصني بالغل ده في رجلي …
لا يعرف كيف ضحك بموقف مثل هذا إلا أنه فعلها، وضع كفه على رأسها وجد حرارتها بدأت ترتفع، حملها على ظهره لتبقى رأسها أسفل ظهره، ألقى جسدها بالمقعد الخلفي من السيارة ثم اردف بهدوء : _ متخافيش على نفسك.. اللي زيك زي القطط، التعابين هنا مش سامة… لم يجد منها رد ذهبت في أعماق النوم من شدة التعب، رفع ساقها إلى شفتيه و أخذ يمتص موضع القرصة لعدة ثواني.. كان يقود بسرعة جنونية حتى وصل لمكانه المنشود بمنتصف الجبل، حملها مرة أخرى ليفتح اليه أحد رجاله الباب قائلا باستفسار :
