شرط صادم

اتجمدت مكاني.
أختي كانت محتفظة بحاجة من أبويا؟
وليه؟
وليه محدش قال حاجة؟
جوز أختي قال:
— يوم ما الراجل ده جه، كان بيسأل على الصندوق.
قلت:
— وإيه اللي جواه؟
— معرفش.
— يعني إيه متعرفش؟
قال:
— لأن أختك رفضت تفتحه قدامي.
الكلام ده كان غريب جدًا.
أختي ما كانتش بتخبي حاجة.
أو على الأقل ده اللي كنا فاكرينه.
قال:
— كل اللي أعرفه إنها كانت مقتنعة إن جواه مستندات مهمة.
ومش أي مستندات.
مستندات ممكن تثبت حاجة كبيرة حصلت زمان.
سكتنا.
وأمي كانت باصة قدامها كأنها بتحاول تفتكر حاجة.
وفجأة قالت:
— يا نهار أبيض.
بصينا لها كلنا.
قالت:
— افتكرت.
قربت منها بسرعة.
— إيه؟
قالت:
— قبل ما أبوكم يموت بأيام، كان قلقان جدًا.
وكان بيقول إن فيه ناس عايزة تاخد حق مش حقها.
اتجمدنا.
أمي كملت:
— وقتها افتكرته بيتكلم عن الشغل وخلاص.
لكن يمكن الموضوع كان أكبر.
في اللحظة دي جوز أختي قام فجأة.
وراح للشنطة.
وطلع مفتاح صغير.
قديم.
ولونه نحاسي.
وقال:
— ده كان مع أختك.
لقيته في درج خاص بيها.
أخدته من إيده.
— مفتاح إيه؟
قال:
— معرفش.
لكنها كانت مخبياه كويس جدًا.
بصيت للمفتاح.
وشعور غريب سيطر عليا.
حاسّة إني شوفته قبل كده.
لكن فين؟
وفجأة افتكرت.
وقفت مرة واحدة.
— الدولاب!
أمي بصتلي.
قلت:
— دولاب أبويا القديم.
الموجود في المخزن.
اتسعت عينيها.
— يا ساتر…
جريت ناحية المخزن.
والكل ورايا.
الدولاب كان قديم جدًا.
ومن سنين محدش فتحه.
الغبار مغطيه بالكامل.
لكن فعلاً…
فيه درج صغير تحت.
وعليه قفل.
نفس حجم المفتاح تقريبًا.
إيدي كانت بترتعش وأنا بحاول أفتحه.
وأخيرًا…
القفل لف.
واتفتح.
فتحنا الدرج ببطء.
ولثواني محدش اتكلم.
لأن جواه كان صندوق خشبي صغير.
بني اللون.
قديم.
نفس الصندوق اللي أمي كانت بتتكلم عنه.
أمي حطت إيدها على بقها.
وقالت:
— هو ده.
بصينا لبعض.
وقلبي كان بيدق بعنف.
بعد كل اللي حصل…
الصندوق أخيرًا قدامنا.
مديت إيدي علشان أفتحه.
لكن جوز أختي مسك إيدي بسرعة.
— استني.
بصيت له.
قال:
— لو فعلًا ده اللي الراجل بيدور عليه…
يبقى لازم نفكر الأول.
قلت بعصبية:
— نفكر في إيه؟!
إحنا بقالنا أيام بنتطارد بسبب الصندوق ده!
لازم نعرف فيه إيه.
أمي وافقتني.
وبدأنا نفتح الغطا.
ببطء شديد.
ولما اتفتح…
لقينا ملفات قديمة.