شرط صادم

شهقت.
وقبل ما أتكلم…
قال جملة خلت الرعب يسيطر على المكان كله:
— وقوليله إن الوقت خلص… وأنا جاي آخد حقي بنفسي.
يتبع…
الفصل الخامس (قبل الأخير)
— وقوليله إن الوقت خلص… وأنا جاي آخد حقي بنفسي.
أول ما المكالمة اتقفلت، حسيت إن إيدي بقت ساقعة.
فضلت ماسكة التليفون وببص للشاشة السودة.
مش قادرة أستوعب اللي حصل.
الصوت كان هادي جدًا.
لكن الهدوء ده كان مرعب أكتر من أي تهديد.
رفعت عيني ناحية جوز أختي.
كان واقف مكانه كأنه اتصدم.
قلت بعصبية:
— مين ده؟
سكت.
صرخت:
— رد عليا!
أمي قامت من مكانها هي كمان.
— هو فيه إيه بالضبط؟!
مرر إيده في شعره بعصبية.
وبعدين قال:
— أعتقد إن خلاص مفيش فايدة من السكوت.
قعدنا كلنا.
حتى الأطفال حسوا إن فيه حاجة كبيرة بتحصل.
ودخلوا أوضتهم من غير ما حد يطلب منهم.
فضلنا ساكتين ثواني.
لحد ما قال:
— الراجل ده اسمه شريف.
الاسم ما قالش أي حاجة بالنسبة ليا.
لكن واضح إنه قال كتير بالنسبة لأمي.
لأن وشها اتغير فجأة.
وقالت:
— شريف؟!
بصلها بسرعة.
— إنتِ تعرفيه؟
أمي سكتت.
وده كان كفاية يخليني أتوتر أكتر.
قلت:
— ماما؟
تنهدت.
وقالت:
— من أكتر من عشر سنين كان شغال مع أبوكم الله يرحمه.
اتسعت عيني.
أبويا؟
إيه علاقته بالموضوع؟
قالت:
— كان شريك في مشروع قديم.
بس بعد فترة حصلت بينهم مشاكل كبيرة.
سألت بسرعة:
— مشاكل إيه؟
هزت رأسها.
— معرفش التفاصيل كلها.
أبوكم عمره ما كان بيحب يدخلنا في شغله.
لكن فاكرة إن الشراكة انتهت بشكل وحش.
جوز أختي بص لها بدهشة.
وقال:
— أختك عمرها ما قالتلي المعلومة دي.
أنا نفسي كنت مصدومة.
عمري ما سمعت الاسم ده قبل كده.
قال:
— يبقى كده الصورة بدأت تتضح.
قربت منه.
— وضحها إنت كمان.
تنهد.
وقال:
— قبل وفاة أختك بشهور، الراجل ده ظهر فجأة.
وكان بيدور على أوراق قديمة تخص شراكة حصلت من سنين.
استغربت.
— شراكة مين؟
قال:
— والدكم.
حسيت كأن حد ضربني في صدري.
كل الخيوط فجأة بدأت تترابط.
أختي.
الرسائل.
الصور.
المراقبة.
وأبويا اللي مات من سنين.
قلت:
— وأختي مالها بكل ده؟
رد:
— لأنها كانت محتفظة بصندوق قديم من حاجات أبوكم.
أمي شهقت.
— الصندوق البني؟
بصلها بسرعة.
— إنتِ تعرفيه؟
هزت رأسها.
— أيوة.
كان موجود زمان فوق الدولاب.
بس اختفى بعد وفاة أختها.