خمس رصاصات

ركع بجانبها، وحمل رأسها بين يديه.
“افتحي عينيكي.”
لم تجبه.
“سلمى، افتحي عينيكي!”
بدأت أنفاسها تصبح متقطعة.
مد آدم يده إلى صدرها، ثم نظر إلى الدماء التي تغطي ملابسها.
صرخ:
“طبيب! هاتولي طبيب دلوقتي!”
لكن حمدي صاح من خلفه:
“يا باشا! لسه في رجالة!”
رفع آدم رأسه ببطء.
كانت عيناه قد تغيرتا.
لم يعد فيهما خوف.
بل غضب بارد ومخيف.
قال:
“اقفلوا عليهم كل المخارج.”
ثم نظر إلى أحد رجاله.
“ولا واحد يخرج حي.”
عاد بنظره إلى سلمى.
كانت أصابعها تتحرك بصعوبة.
أمسكت بيده.
فتح عينيه على اتساعهما.
قالت بصوت بالكاد يُسمع:
“أمك…”
قاطعها:
“أمي بخير.”
هزت رأسها بصعوبة.
“خلي بالك منها.”
شد آدم على يدها.
“إنتِ اللي هتكوني بخير.”
ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم الألم.
“أنا… كنت عارفة إنك هتقول كده.”
ثم أغمضت عينيها.
“سلمى!”
حملها آدم بين ذراعيه.
لأول مرة منذ سنوات، كان زعيم الج/ريمة الذي أخاف رجالًا كاملين يبدو عاجزًا.
وصلت فاطمة إلى الباب بمساعدة أحد الحراس، وصرخت:
“آدم! خدها المستشفى!”
نظر إليها.
ثم إلى سلمى.
وقال:
“هتاخدها معانا.”
في تلك اللحظة، ظهرت سيارات الشرطة في نهاية المرآب.
كان الهجوم قد جذب انتباه المستشفى.
لكن قبل أن تصل الشرطة، كان آدم قد اتخذ قراره.
أشار إلى حمدي.
“أخرج أمي من هنا.”
ثم حمل سلمى بنفسه.
قال حمدي:
“يا باشا، والشرطة؟”
رد آدم دون أن يتوقف:
“خليهم يدوروا عليّ.”
ثم أضاف بصوت أكثر برودة:
“أنا عندي حساب لازم يتقفل.”
—
بعد عشر دقائق، كان آدم يقف داخل غرفة الطوارئ.
دماء سلمى كانت لا تزال على قميصه.
كان يمشي ذهابًا وإيابًا أمام الباب.
مرة.
ثم مرة أخرى.
ثم توقف فجأة.
اقترب منه الطبيب.
“السيد آدم؟”
رفع آدم رأسه.
“هي؟”
صمت الطبيب لحظة.
