خمس رصاصات

وفي الخلفية…
كان يقف رجل آخر.
والد سلمى.
قال آدم بصوت منخفض:
“أبوك ما ماتش بسبب السرطان.”
توقفت أنفاس سلمى.
“إيه؟”
نظر إليها مباشرة.
“أبوك اتق*تل.”
ثم أضاف:
“والسبب…”
توقف.
“إنه كان عارف مين ق*تل أبويا.”
وقبل أن تستوعب سلمى كلماته…
انطفأت أنوار القصر بالكامل.
ثم دوّى صوت انفجار هائل من الطابق السفلي.
صرخ آدم:
“سلمى! انزلي!”
لكنها لم تكن تعرف أن الانفجار لم يكن الهجوم الحقيقي.
بل كان مجرد بداية المرحلة الثانية.الجزء التالي
اهتز القصر بأكمله.
تطاير الزجاج من النوافذ، وارتجت الجدران تحت قوة الانفجار.
صرخت فاطمة.
أما سلمى فشعرت بآدم يمسك بذراعها ويسحبها بعيدًا عن النافذة.
“انزلي!”
انحنى فوقها لحمايتها بجسده.
ثم دوى انفجار ثانٍ.
هذه المرة كان أقرب.
تساقطت قطع من السقف.
صرخ آدم:
“حمدي!”
جاءه صوت حمدي من جهاز الاتصال:
“يا باشا! حصل انفجار في غرفة المولدات!”
“حد دخل القصر؟”
“مش عارفين. الكاميرات كلها فصلت.”
نظر آدم إلى سلمى.
ثم إلى والدته.
كان يفكر بسرعة.
الانفجار لم يكن هدفه ق*تلهم.
لو كان الهدف ق*تلهم، لتم تفجير الجناح الرئيسي.
لكن الانفجار وقع في غرفة المولدات.
كان الهدف هو الظلام.
والفوضى.
قال آدم:
“حمدي، اقفل البوابات كلها.”
“البوابات مقفولة يا باشا.”
توقف آدم.
ثم قال:
“لا.”
نظر حوله.
“هو مش داخل القصر.”
سأل حمدي:
“أمال فين؟”
قال آدم:
“هو كان هنا من قبل ما الانفجار يحصل.”
—
في الممر المظلم، تحرك رجال الحراسة بسرعة.
أضواء الطوارئ الحمراء بدأت تومض.
أمسك آدم مس/دسه.
وقال لسلمى:
“خليكي جنب أمي.”
اعترضت:
“وإنت هتروح فين؟”
“أدور على اللي عمل ده.”
“آدم، لأ.”
التفت إليها.
“سلمى.”
كان صوته مختلفًا.
“المرة دي أنا مش هسمحلك تعملي اللي عملتيه في المستشفى.”
