خمس رصاصات

“لا.”
“ولا تعرف إن ليلى كانت أختك؟”
قال:
“كنت أعرف إنها ماتت.”
صمت.
“لكن ما كنتش أعرف إن عندها بنت.”
شهقت سلمى.
ثم نظرت إلى نادر.
“فين أمي؟”
ابتسم.
“ماتت من سنين.”
شعرت سلمى وكأن الأرض اختفت تحت قدميها.
وضعت يدها على فمها.
“وأبويا؟”
قال نادر:
“أبوك حاول يحميكي.”
“من مين؟”
نظر إلى آدم.
“من عيلته.”
—
صرخ آدم:
“ماتجيبش سيرة عيلتي!”
ضحك نادر.
“أبوك ق*تل ليلى.”
تجمد آدم.
“أختك كانت شاهدة على صفقة كبيرة.”
قال نادر.
“كانت ناوية تفضح كل حاجة.”
ثم نظر إلى سلمى.
“وكانت حامل.”
اتسعت عينا سلمى.
“بيا؟”
قال نادر:
“بيكي.”
اقترب آدم خطوة.
“وليه أبويا يق*تل أخته؟”
“لأنها كانت هتوقعه.”
أخرج نادر ورقة أخرى.
“لكن حسن عرف الحقيقة.”
رفع آدم عينيه.
“وبعدها حاول ينقذ ليلى.”
“متأخر.”
ثم أضاف نادر:
“ق*تلوا ليلى.”
سألته سلمى:
“مين؟”
نظر إلى آدم.
“والدك.”
ثم أضاف:
“والرجل اللي واقف جنبك دلوقتي هو ابن الرجل اللي ق*تل أمك.”
سلمى لم تنظر إلى آدم.
كانت الدموع تنزل على وجهها.
قال آدم:
“أنا ما كنتش أعرف.”
“بس اسمك جبالي.”
ردت:
“أنا عارفة.”
“أنا مش زي أبويا.”
نظرت إليه أخيرًا.
“إزاي أثق فيك بعد اللي سمعته؟”
لم يجد جوابًا.
لأول مرة…
كان آدم الجبالي بلا كلمات.
—
من خلف الشاشة، بدأت فاطمة تبكي.
“نادر…”
التفت إليها.
قالت بصوت ضعيف:
“كفاية.”
ضحك.
“لسه.”
ثم نظر إلى سلمى.
“اسأليها.”
نظرت سلمى إلى فاطمة.
“تسألها عن إيه؟”
قال نادر:
“اسأليها مين كان موجود ليلة موت أمك.”
تغير وجه فاطمة.
لاحظ آدم ذلك.
اقترب من الشاشة.
“ماما؟”
لم تجب.
قال آدم:
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
أغلقت فاطمة عينيها.
