خمس رصاصات

ثم قالت:
“أيوه.”
تراجع آدم خطوة.
“عارفة إيه؟”
قالت:
“كنت عارفة إن ليلى عندها بنت.”
نظر آدم إلى سلمى.
ثم إلى أمه.
“إنتِ كنتِ عارفة إنها عايشة؟”
“أيوه.”
“من إمتى؟”
صمتت.
صرخ:
“من إمتى يا أمي؟!”
قالت:
“من يوم ولادتها.”
ساد صمت ثقيل.
قال آدم:
“وليه ما قولتيليش؟”
“لأن أبوك كان هيموتها.”
“وأنا؟”
“كنت طفل.”
ثم أضافت:
“ما كنتش عايزة أحط ذنب أبوك فوق كتافك.”
جلس آدم للحظة.
كان كل شيء ينهار حوله.
تاريخ عائلته.
صورته عن والده.
حياته كلها.
ثم نظر إلى سلمى.
“أنا آسف.”
لم تجبه.
—
فجأة…
انطلقت صافرة إنذار.
رفع نادر رأسه.
“إيه ده؟”
سمع الجميع أصوات إطلاق نار في الخارج.
صرخ أحد رجاله:
“الشرطة!”
لكن نادر ابتسم.
“مش الشرطة.”
نظر إلى آدم.
“رجالك.”
قال آدم:
“إنت محاصر.”
ضحك نادر.
“وأنت كمان.”
ثم ضغط زرًا في جهاز صغير.
انفتح باب خلفي.
ظهر رجال مسلحون.
قال نادر:
“أنا ما جبتكيش هنا عشان أق*تلك يا سلمى.”
نظرت إليه.
“أمال ليه؟”
“عشان تاخدي مكانك.”
“فين؟”
“على رأس الإمبراطورية.”
تجمد الجميع.
قال آدم:
“مستحيل.”
أجاب نادر:
“هي الوريثة الشرعية.”
ثم نظر إلى سلمى.
“كل الحسابات السرية، كل العقارات، كل الأموال اللي اتدفنت من عشرين سنة…”
ابتسم.
“كلها باسم أمك.”
قالت سلمى:
“أنا مش عايزة أي حاجة.”
“مش مهم.”
ثم أضاف:
“هم عايزينك.”
وأشار إلى آدم.
“خصوصًا هو.”
نظر آدم إليه بغضب.
“لو قربت منها…”
قاطعه نادر:
“إنت مش فاهم يا آدم.”
ثم ابتسم.
“الحرب الحقيقية مش بيني وبينك.”
أشار إلى سلمى.
“الحرب كلها كانت عشانها.”
—
في الخارج…
وصل حمدي مع رجال الجبالي.
كان القصر الصناعي محاصرًا.
