خمس رصاصات

ابتسم حسام ابتسامة باردة.
“إذن أنتم لا تعرفون آدم الجبالي.”
ثم أضاف:
“الآن فقط بدأنا الحرب الحقيقية.”
—
في المستشفى…
فتحت سلمى عينيها ببطء.
كان الضوء الأبيض يؤلمها.
حاولت تحريك كتفها.
تأوهت.
وفجأة سمعت صوتًا بجانبها:
“ما تتحركيش.”
التفتت.
كان آدم جالسًا على الكرسي بجوار سريرها.
لم يكن يرتدي بدلته.
كان قميصه مفتوحًا عند الياقة، وشعره مبعثرًا، وعيناه حمراوين من السهر.
نظرت إليه سلمى.
“إنت لسه هنا؟”
قال:
“من وقت ما دخلتي.”
ابتسمت بتعب.
“عندك شغل.”
“الشغل يستنى.”
ثم اقترب منها.
“إنتِ ليه عملتي كده؟”
فهمت ما يقصده.
قالت:
“كانت هتموت.”
“وإنتِ؟”
سكتت.
اقترب أكثر.
“كان ممكن تموتي.”
قالت بصوت ضعيف:
“ما قدرتش أشوفها تتق*تل قدامي.”
نظر إليها طويلًا.
ثم أمسك يدها.
كانت قبضته قوية، لكنها كانت ترتجف.
لاحظت سلمى ذلك.
قالت:
“إيدك بتترعش.”
رد دون أن ينظر إليها:
“أنا كنت خايف.”
اتسعت عيناها.
آدم الجبالي…
اعترف بأنه خاف.
رفع عينيه إليها.
وقال:
“أول مرة في حياتي أخاف أخسر حد بالطريقة دي.”
توقفت أنفاسها.
ثم أضاف:
“ومش هسمح يتكرر.”
سألته:
“هتعمل إيه؟”
نهض آدم ببطء.
نظر من النافذة إلى المطر.
وقال:
“هروح لحسام الرفاعي.”
اتسعت عينا سلمى.
“آدم، لأ.”
التفت إليها.
“ليه؟”
“لأن ده هيبدأ حرب.”
ابتسم ابتسامة بلا أي دفء.
“الحرب بدأت بالفعل.”
ثم اقترب منها ووضع يده على رأسها بحنان نادر.
“بس المرة دي…”
توقف.
“أنا مش بحارب عشان موانئ ولا فلوس ولا نفوذ.”
نظر في عينيها مباشرة.
“أنا بحارب عشانك.”
وفي تلك اللحظة…
لم تكن سلمى تعرف أن أخطر سر في حياتها لم يكن حبها لآدم الجبالي.
بل أن الشخص الذي أمر بمحاولة اغ/تيال فاطمة…
