خمس رصاصات

ضحكة خافتة.

 

“مش مهم أنا مين.”

 

“إنت عايز إيه؟”

 

“عايزك تعرف إن أمك مش هي الهدف الحقيقي.”

 

تجمد آدم.

 

“إيه؟”

 

“الهدف الحقيقي هو المرأة اللي أنقذتها.”

 

نظر آدم إلى حمدي.

 

ثم قال:

 

“لو قربت منها…”

 

قاطعه الصوت:

 

“أنت لسه مش فاهم.”

 

ثم أضاف:

 

“سلمى حسن مش مجرد أخصائية علاج طبيعي.”

 

تغير وجه آدم.

 

“إنت تعرف إيه عنها؟”

 

ضحك الرجل.

 

“اسألها عن والدها.”

 

وانقطع الاتصال.

 

ظل آدم ممسكًا بالهاتف.

 

والصمت يملأ الغرفة.

 

ثم قال حمدي:

 

“يا باشا…”

 

لكن آدم لم يسمعه.

 

كان هناك سؤال واحد فقط يدور في رأسه.

 

لماذا يعرف هذا الرجل والد سلمى؟

 

—

 

في صباح اليوم التالي…

 

استيقظت سلمى على صوت فاطمة.

 

“صباح الخير يا بنتي.”

 

ابتسمت.

 

“صباح النور يا حاجة.”

 

جلست فاطمة بجوارها.

 

ثم قالت:

 

“عايزة أسألك سؤال.”

 

“اتفضلي.”

 

“أبوك كان اسمه إيه؟”

 

تغير وجه سلمى فجأة.

 

نظرت إلى فاطمة.

 

“ليه؟”

 

قالت فاطمة:

 

“عشان آدم سألني عنك.”

 

سلمى شعرت بقلبها يهبط داخل صدرها.

 

“سأل عن إيه؟”

 

“عن أبوكي.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قالت سلمى:

 

“بابا اسمه حسن.”

 

لكن فاطمة ظلت تنظر إليها.

 

“حسن إيه؟”

 

ابتلعت سلمى ريقها.

 

ثم قالت:

 

“حسن عبد الرحمن.”

 

تغير وجه فاطمة.

 

اتسعت عيناها.

 

وهمست:

 

“مستحيل…”

 

سلمى ارتبكت.

 

“إيه؟”

 

أمسكت فاطمة يدها بقوة.

 

“أبوك…”

 

توقفت.

 

ثم قالت:

 

“كان شريك آدم الكبير قبل عشرين سنة.”

 

تجمدت سلمى.

 

“إيه؟”

 

لكن قبل أن تستطيع فاطمة إكمال كلامها…

 

انفتح باب الغرفة بعنف.

 

دخل آدم.

 

كان وجهه شاحبًا.

 

وفي يده ملف بني قديم.

 

نظر إلى سلمى.

 

ثم إلى والدته.

 

وقال:

 

“أنا عرفت الحقيقة.”

 

وضعت سلمى يدها على صدرها.

 

“حقيقة إيه؟”

 

اقترب آدم.

 

فتح الملف.

 

وأخرج صورة قديمة.

 

صورة لرجل شاب يقف بجوار والد آدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *