خمس رصاصات

جلس أمامها.
“حسام حاول يق*تلك.”
“حسام مش لوحده.”
رفع آدم عينيه إليها.
“إنتِ عارفة حاجة؟”
قالت فاطمة:
“قبل ما نروح المستشفى بساعتين، شفت واحد من رجالك بيتكلم في الممر.”
“مين؟”
هزت رأسها.
“ما شفتش وشه.”
نهض آدم فورًا.
“إيه اللي سمعتيه؟”
أمسكت ذراعه.
“قال جملة واحدة.”
توقف.
“قال: الموعد اتأكد.”
تجمد آدم.
“متأكدة؟”
“أيوه.”
أخرج هاتفه.
واتصل بحمدي.
“هاتلي أسماء كل الناس اللي كانوا في القصر النهارده.”
—
في الجهة الأخرى من المدينة…
كانت سلمى لا تزال في المستشفى.
لم تستطع النوم.
كلما أغمضت عينيها، عادت إليها أصوات الرصاص.
كانت تحاول إقناع نفسها بأنها بخير.
لكنها كانت تعرف الحقيقة.
شيء ما تغير.
ليس فقط لأنها أنقذت فاطمة.
بل لأنها أدركت أنها لم تعد تخاف على نفسها وحدها.
كانت تخاف على آدم.
رفعت يدها إلى وجهها.
“أنا إيه اللي عملته في نفسي؟”
فجأة…
فتح باب الغرفة.
دخل آدم.
نظرت إليه باستغراب.
“إنت رجعت؟”
“أيوه.”
“قلت إنك هتروح القصر.”
“روحت.”
اقترب من سريرها.
“بس رجعت.”
ابتسمت.
“ليه؟”
جلس بجانبها.
“لأنك لو صحيتي وملاقيتينيش، هتزعلي.”
ضحكت رغم ألمها.
“واثق أوي.”
نظر إليها طويلًا.
“أنا واثق في حاجات قليلة جدًا.”
ثم أمسك يدها.
“بس في حاجة واحدة بقيت متأكد منها.”
“إيه؟”
“إني مش قادر أبعد عنك.”
اختفت ابتسامتها.
ساد الصمت.
ثم قالت:
“آدم… إنت عارف إن اللي بينا غلط.”
“عارف.”
“إنت زعيم مافيا.”
“عارف.”
“وأنا مجرد واحدة بتشتغل عندك.”
اقترب منها.
“أنتِ عمرك ما كنتِ مجرد واحدة بتشتغل عندي.”
نظرت إليه.
“طيب أنا إيه؟”
ظل صامتًا للحظات.
ثم قال:
“أكتر شخص بقى عندي استعداد أخسر أي حاجة عشانه.”
لم تعرف سلمى ماذا تقول.
