خمس رصاصات

قال حمدي:
“يا باشا، ده فخ.”
أجاب آدم:
“عارف.”
“هتروح؟”
نظر إليه.
“أيوه.”
“لوحدك؟”
“أيوه.”
ثم أخذ س/لاحه.
وقبل أن يخرج، أمسكت فاطمة بيده.
“آدم.”
التفت.
قالت:
“لو لقيت يوسف…”
توقف.
“ما تق*تلوش.”
نظر إليها باستغراب.
“ليه؟”
قالت:
“لأن يوسف مش أكبر عدو ليك.”
“أمال مين؟”
خفضت صوتها.
“الشخص اللي دفع يوسف يعمل كل ده.”
تجمد آدم.
“مين؟”
لكن فاطمة لم تجب.
—
بعد نصف ساعة…
وصل آدم إلى البيت القديم.
كان مهجورًا.
النوافذ مكسورة.
والحديقة غارقة في الأعشاب.
دخل من الباب الأمامي.
كان الظلام يحيط به.
ثم سمع صوتًا.
“آدم.”
توقف.
كان صوت سلمى.
“سلمى؟”
“أنا هنا.”
اتبع الصوت.
دخل غرفة صغيرة.
كانت سلمى واقفة هناك.
لم تكن مقيدة.
وهذا جعله أكثر حذرًا.
قال:
“إنتِ كويسة؟”
أومأت.
“أيوه.”
اقترب منها.
لكنها تراجعت.
“ما تقربش.”
تجمد.
“إيه اللي حصل؟”
قالت:
“عرفت الحقيقة.”
“أي حقيقة؟”
رفعت القلادة من حول عنقها.
“دي مش مجرد قلادة.”
ثم أشارت إلى الحائط.
كان هناك تجويف صغير.
وضعت القلادة بداخله.
صدر صوت نقرة.
وانفتح جزء من الحائط.
ظهر ممر سري.
نظر آدم إليها.
“إيه ده؟”
قالت:
“البيت ده كان ملك أمي.”
دخلا الممر.
وفي نهايته…
كانت غرفة صغيرة مليئة بالصناديق.
فتح آدم أحدها.
وجد وثائق.
صورًا.
أشرطة تسجيل.
ثم وجد دفترًا.
على غلافه اسم:
ليلى الجبالي.
فتح آدم الصفحة الأولى.
وكانت الجملة الأولى:
“إذا وصلت ابنتي إلى هذا الدفتر، فلا تثقي في فاطمة.”
رفع آدم رأسه ببطء.
نظر إلى سلمى.
وفي اللحظة نفسها…
انطفأت الأنوار.
ثم أُغلق باب الممر خلفهما.
وجاء صوت رجل من مكبرات الصوت:
