خمس رصاصات

“الرصاصات الخمس لم تدخل كلها إلى جسدها.”

 

تجمد آدم.

 

“يعني إيه؟”

 

“ثلاث رصاصات أصابت الدرع الطبي الذي كانت ترتديه فاطمة بالصدفة، وواحدة ارتدت من هيكل السيارة.”

 

ثم تنهد.

 

“لكن رصاصة واحدة أصابت سلمى.”

 

أغمض آدم عينيه.

 

“فين؟”

 

“في كتفها، واخترقت جزءًا من العضلة.”

 

سأل آدم:

 

“هتعيش؟”

 

ابتسم الطبيب.

 

“بإذن الله. هي محظوظة جدًا.”

 

لأول مرة منذ بداية الهجوم، تنفس آدم بعمق.

 

ثم قال:

 

“أقدر أشوفها؟”

 

هز الطبيب رأسه.

 

“لسه تحت تأثير المخدر.”

 

وقف آدم أمام باب غرفتها.

 

وضع يده على المقبض.

 

لكنه لم يدخل.

 

ظل واقفًا هناك لثوانٍ.

 

ثم همس:

 

“إنتِ ليه عملتي كده؟”

 

من خلفه جاء صوت والدته:

 

“لأنها بتحبني.”

 

استدار.

 

كانت فاطمة تجلس على كرسي متحرك.

 

نظر إليها آدم طويلًا.

 

قال:

 

“هي كان ممكن تموت.”

 

ابتسمت فاطمة بحزن.

 

“وأنت كنت ممكن تموت كل يوم من غير ما تعرف.”

 

اقترب آدم منها.

 

“ماما…”

 

قاطعته:

 

“أنا شايفة عينيك يا آدم.”

 

صمت.

 

“من أول يوم دخلت فيه سلمى البيت، وأنت مش نفس الشخص.”

 

خفض آدم عينيه.

 

لكن فاطمة أمسكت بيده.

 

وقالت:

 

“لو بتحبها، احميها.”

 

رفع عينيه إليها.

 

“ولو قرب منها أي حد تاني؟”

 

ابتسمت.

 

“ساعتها خليه يعرف إن ابني لسه هو أخطر رجل في نيويورك.”

 

—

 

في مكان آخر من المدينة…

 

كان حسام الرفاعي يقف أمام نافذة مكتبه، يتابع المطر.

 

دخل أحد رجاله مسرعًا.

 

“العملية فشلت.”

 

استدار حسام.

 

“آدم؟”

 

“عايش.”

 

ضرب حسام الطاولة بقبضته.

 

“وفاطمة؟”

 

تردد الرجل.

 

“عايشة برضه.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال حسام:

 

“والبنت؟”

 

خفض الرجل عينيه.

 

“أصبت برصاصة واحدة.”

 

ابتسم حسام.

 

“إذن ماتت.”

 

هز الرجل رأسه.

 

“لا.”

 

اختفت الابتسامة من وجه حسام.

 

“إيه؟”

 

“لسه عايشة.”

 

اقترب حسام منه.

 

“متأكد؟”

 

“أيوه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *