عاصفه الحب

معايا عبارات نطقها عقلها وقلبها معا وتابع وهو ينظر اليها يكمل باقي حديثه الذي رتبه قبل ان يأتي انا عارف انه صعب عليكي .. بس طريقنا مع بعض مشواره انتهي وتنهد بعد ان زفر انفاسه ببطئ انتي تستاهلي حد افضل مني عيناها كانت محدقه به بجمود لتبتلع غصتها بصعوبه تتمني ان لا يكون كل ما سمعته صحيح مازن انت بتهزر معايا صح ..عايز تختبر حبي ليك .. مازن متهزرش ارجوك فطأطأ رأسه نحو دبلته ليسحبها من أصبعه متمتما كل شئ قسمه ونصيب يازينه ………………………………………….. وقف بشموخ علي المنصه يلقي كلمته علي الطلاب في حفل التخرج
السنوي في الجامعه الخاصه التي يعد فيها مالك لبعض الأسهم ..ولأنه رمز يفتخر به كان هو ضيف شرف الحفل فخرجين مقبلين علي حياة جديده لابد ان يروا مثال يحتذوا به ومن لا يكون غير فريد الصاوي الرجل ذو الخامسه والثلاثون .. الرجل الذي حصل علي الشهاده الجامعيه في الثامنه والعشرين من عمره كان مجرد شاب يعمل بناء يقف علي الخشب يدقه ويربط حديد الاعمده ببعضه والده داهمه المرض وهو في عامه الثاني بالثانويه فلم يكملها ..كان حلمه أن يصبح ضابط شرطه ولكن الواجب قد أتي ..كونه الأبن الأكبر ليترك مدرسته وحلمه ويتحمل عبئ حياه أكبر من طاقته لم
يكن يهوي يوما صنعة البناء حتي انه كان دوما يخبر والده حينما يكبر سيجعله يترك ذلك العمل الشاق وسيتكفل بكل شئ خاص بعائلته ولن يجعله يعمل .. وسيعيشه حياه كريمه .. ولكن كل شئ أتي كما لم يتمني يوما ..عمل بتلك الصنعه بعد مرض والده فهي مصدر رزقهم الوحيد ..ذلك العمل هو من أوصله ليصبح الأن رجلا يتصدر أسمه الصحف ويملك المال بكثره وبعد عامان من المرض توفي والده..ليبدء صموده وكفاحه بعزم وهو يري نظرات والدته له بأنه قد أصبح رجل البيت لها ولأشقائه وانتهت كلمته كما انتهت الذكريات ……………………………………….. حملت حقيبتي ملابسها بصعوبه بعد أن جمعت جميع
متعلقاتها .. لتهبط الدرج وهي تطالع جدران المنزل الذي قضت فيه سنون من عمرها فيه تشعر بالدفئ والحب لينظر لها المحامي الذي كان ينتظر بالأسفل انا أسف يابنتي .. بس ده مال يوسف بيه .. وهو مكلفني ان أبيع كل حاجه هنا واحوله الفلوس .. للأسف هو الوريث الشرعي للسيد هشام كانت تعلم حقيقة ما تسمعه ..لتبتسم بشحوب عارفه ياأستاذ فهمي فطالعها الرجل بأشفاق ..منتظرا خروجها من المنزل ……………………………………….. وقفت لنصف ساعه امام باب الفيلا الصغيره التي كانت تقطنها مع والدتها والسيد هشام قبل ان يتحول كل شئ لماضي .. تنظر للطريق من حين لأخر تنتظر سيارة صديقتها
