عاصفه الحب

في البداية ولكن عندما بدأت تنظر لملامح والدتها علمت بصدق كل كلمه شردت في الأيام الماضيه وهي تسأل نفسها متعجبه من مكوث فريد بجانب زينه وتدليله لها وتلك السعاده التي كانت تنير وجهها.. لحظتها أدركت انها أخطأت في فكرتها وكانت والدتها على صواب ولكن بعد ما سمعته الان لم ترى إلا خداع وكسره تخيلتها بأعين زينه عندما تعلم بالحقيقه وان المشاعر التي اغدقها بها شقيقها لم تكن إلا قربان وهتفت بصوت مهزوز بعدما تمالكت حالها مش معقول ياماما ابيه فريد يعمل كده.. لا قولي ان انا بسمع حاجه غلط فتنهدت امينه بعدم رضي اومال انا حكيتلك ليه ياسلمي..
مبقتش قادره اضحك في وش البنت.. انتي شايفاها طيبه ازاي وتذكرت امينه منذ ساعات كانت تجلس زينه معها تدلك لها قدميها بخفه كما كانت تفعل مع والدتها اخوكي فجأني بالحكايه.. بس متلوميش عليه هو حاول يساعد البنت وكان بيرد معروف قديم.. جواز صوري ومؤقت بس وكله هينتهي فهبت سلمي واقفه وأبيه فريد مستني امتى ياصارحها.. مستني يوم فرحه اللي بعد كام يوم واتسعت عين امينه فجأه بعد أن سمعت صوت شئ يسقط على الأرض فخرجت سلمي من غرفة والدتها المفتوحه.. لتجد زينه تقف جانبا منزويه على نفسها تكتم صوت شهقاتها ودموعها تنحدر على وجنتيها بصمت فأتبعتها امينه وهي
تتمنى أن لا يكون ماتوقعته.. ولكن كما توقعت… علبة الكيك التي كانت تحملها إليهم ساقطه أرضا وهي تقف تطالعهم تسألهم بعيناها هل ماسمعته حقيقه ام تتوهم وحركت شفتيها بصعوبه بعد أن جف حلقها مين اللي هيتجوز ياسلمي.. تقصدي فارس صح تمتمت بأمل أن يكون المقصود فارس وعندما رأت الوجوم على وجههم وصمتهم علمت أن ما سمعته ماهو الا حقيقه وكتمت صوت واقتربت من امينه تترجاها أن تهتف بشئ اكيد مش فريد صح.. ماما امينه قولي حاجه ساكته ليه ولكن صوت الحقيقه أتى من صاحبها اللي سمعتيه صح يازينه ………………………………………….. هوى يوسف على أقرب مقعد وجده أمامه وهو
يسمع إلى ما يخبره به الطبيب بكل أسف.. والدته قد رحلت.. رحلت بعد ان تحرر من قفصها الذهبي.. فأقترب منه فارس وهو لا يعرف ماذا سيقول لصديقه بحالته تلك ووضع بيده على كتفه يربت عليه بدعم ………………………………………. الحقيقه خرجت كالسوط على قلبها.. اطاحتها من أعلى قمه اوصلها إليها بمشاعره وحنانه معها طيله الايام الماضيه لتسقط في قاع الوهم والخذلان الذي ذاقته من قبل ولكن تلك المره كان كالعلقم في حلقها وهتفت بضياع انت بتكدب عليا.. انت قولتلي انك غير اي حد وركضت من أمامه تكتم صوت آنينها.. وكادت أن تلحقها سلمي سلمي خليكي هنا لتبكي والدته على حالها
