شيماء سعيد

لم ترد عليها أو حتى تنظر لها فهي تعلم ماذا يريدون… صمتها لم يعجب كبيرتهم لذلك صفعتها على وجهها بخفه و هو تقول بغضب… = جرى إيه يا بت ما تردي علي اسيادك… تجمدت حركتها عدت لحظات تحاول استيعاب ما حدث… مني الأسيوطي صفعتها تلك اللعينه قدرتها على التحمل إنتهت… قامت من مكانها و هي ترفع اكمامها بطريقه كوميديه ثم اردفت بتوعد و صوت مرتفع … = جرى ايه يا زنزله من غير حاكم… هو تسامح قلبي معاكم غركم فيا و الا إيه… ليلتكم سوده…
بعد ساعه و نصف كانوا جميعاً على الأرض واحده تصرخ بسبب كسر زرعها و الأخرى الدماء تخفي ملامحها… إلخ.. تحولت نظراتهم الإجرامية لاخري مرتعبه من تلك الصغيره التي أصبحت وحش ثائر… كانت تنظر إليهم بنفور و فخر و كأنها فعلت المستحيل ثم اردفت بحده… = مين المعلمه بتاعتكم من النهارده يا عقربه منك ليها؟!… بصوت يكاد يكون مسموع من شده الألم.. = انتي يا معلمه مني… صفعت كبيرتهم بغل لتشفي غليلها من تلك الحمقاء التي تجرئت و مدت يديها عليها…
اردفت بغضب… = سمعتي يا غبيه كنتي فاكره اني عيله سيكي ميكي… لا يا روح خالتك ده انا تربية شوارع.. شوارع ايه أنا مش متربيه اصلآ.. جتكم داهيه مش عايزه اسمع ليكم صوت… صمتت فجأه عندما شعرت بخطوات تأتي من الخارج… وضعت يدها أعلى رأسها تحاول إيجاد حل لتلك الكارثه الجديده…. سارت بعينها في المكان كأنها تبحث عن شيء ما ثم ابتسمت باتساع عندما وصلت لخطتها…. أشارت لأحد الفتيات دون صوت لتأتي إليها الأخرى برعب لتقول هي بصوت هامس…
= اديني بنيه… اتسعت عين الأخرى بخوف و هزت رأسها بنفي قائله بصوت واضح … = تقطع أيدى قبل ما تتمد عليكي يا معلمة.. اغمضت عيناها تحاول السيطره على نفسها من تلك الحمقاء ثم لكمتها مردفه بعنف… = غبيه وطى صوتك و اعملي اللي بقولك عليه.. لتلكمها الأخرى بقله حيله و خوف من رد فعلها لتصرخ مني بأعلى صوتها… جعلتهن جميعاً ينظرون إليها بذهول ماذا تفعل تلك؟!… = اااااااه يا حكومه بمو*ت اااااااااااااااااه..
وضع القسم بالكامل يدهم على أذنهم من ذلك الصوت الذي فجر المكان… أما في مكتب مدير المباحث كان يجلس ذلك الزين يتابع كل ما تفعله من تلك الكاميرا الموضوعه بداخل…. يحاول تملك ضحكاته التي تهدده بسبب أفعال تلك المدلله… ابتسم أكثر و هو يرقب ملامحها هي ستظل كما هي جميله و رائعه في كل شيء… تذكر اول لقاء بينهم و كيف عشقها من النظره الأولى… فلاش باااااااااك…. كان يجلس بالمقعد المقابل للسيد سعيد الاسيوطي فهو مديره بالعمل…
