شيماء سعيد

مرت وقت لا أحد منهم يعرفه فقط العيون تقرأ من بداخل رفيقتها… أخذ يتفحص عيناها بسحر غريب و الأغرب انه يقرأ ما بداخلهم مثل الكتاب المفتوح…. حالها مثل حاله و أكثر تشعر أنها تعرفه من سنوات كأنه توأم روحها و ليس شخص تراه لأول مره…. فتحت شفتيها لتخرج منها كلمات الترحيب المعتاده و لكن أين فرت الكلمات؟!… وجدها كذلك حاول تملك نفسه حتى لا يحرجها و يحرج نفسه أكثر من ذلك مردفا…

= اتشرفت بيكي يا انسه منى… صوته الرجولي جعلها تذهب بعيدا كأنها خارج الكوكب… ضغط على يدها أكثر كأنه يقول لها فوقي يا فتاة تنحنحت بخجل قائله… = الشرف ليا يا حضرت الظابط…. أنهت كلماتها و أخذت يدها من بين يده و فرت هاربه… لا تعلم اهي تفر منه ام من قلبها الذي أعلن حرب غربيه عليها؟!… ظل ينظر في آثارها عدت ثواني ثم فر هو الآخر من شعر عصف بكيانه…

باااااااااك…. دلف العسكري للغرفة قائلا بتلهث… = زنزله **البنات اللي فيها كلهم في حاله صعبه بسبب المتهم منى… عاد بظهره للخلف قائلا بجمود و صرامه… = هاتها و منى هانم مش متهمه دي مراتي…. ______شيماء سعيد_______ جلست رودينا بجوار والدتها تتحدث برجاء تحاول اقناعها بالخروج… ملت من تلك الحاله تشعر أنها بداخل معتقل و ذلك الشريف ساجنها… سقطت دموعها عندما قالت والدتها بلامبالاه كأنها والدته هو و هي خارج اللعبه…

= رودينا كفايه صداع بقى شريف قال مفيش خروج.. يبقى بلاش عشان في الاخر غضبه هيطلع عليكي… قامت من مكانها قال بغضب و عدم تصديق.. = ايه كم اللامبالاة انا بنت و نفسيا مدمرة… ازاي وقفه معاه هو و شايفه اي تصرف منه صح و انا بنتك لا…. روديناااا… انتفضت بفرع على أثر صوته الغاضب حركت قدمها و فرت من أمامه… اتسعت عيناه بزهول عندما وجدها تهرب من أمامه و كأنه غول أو مصاص دماء…

اغمض عينه بقوه حبيبته من المستحيل أن تحبه من طريقته… صعد خلفها لأول مره يريد مصلحتها فنظرت الخوف بها تأكد له أن اقتربه منها مستحيل… حاول فتح باب الغرفه و لكنه وجده مغلق من الداخل ليبدأ رحله غضبه المعتاده و نسي تماماً انه كان يود مصلحتها… = افتحي الباب يا رودينا بدل ما افتح نفوخك… أتى إليها صوتها الغاضب من الداخل قائله بتحدي… = مش فاتحه أنا مش خادمه عندك حضرتك… زمان الخوف خلاص انتهى و هاخرج يا شريف برضاك أو غصب عنك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *