شيماء سعيد

دفنت وجهها بداخل صدره تحمي نفسها من العالم كله بوجوده معها… بعد فترة رفعت نظرها إليه قائله بخجل و اعتذار… = أنا اسفه مكنتش أعرف أنه هيحصل كل ده… هنا تذكر كل شيء كيف عصت أمره و ذهبت دون إعطائه اي أهميه… و النهايه كانت ستمو*ت لولا ستر الخالق مهما حدث لن ينسي رعبه بالساعات الماضيه… فقلبه انخلع من جسده لأول مره زين البحيري يشعر بالعجز… منى حبيبته و نقطه ضعفه الوحيده و من الآن و صاعد سيجعل نقطه ضعفه تلك تحت قدمه…
أبتعد عنها بجمود قائلا… = من النهارده زين مات بالنسبه ليكي…. باااااااااااااااك… عاد لأرض الواقع و حرك محرك السيارة إلا أن صوت هاتفه أوقفه… نظر للهاتف وجدها هي تردد كثيرا بالرد عليها يريد معاقبتها و لكنه فشل بمعاقبتها بالبعد… وضع يده على وجهه عده مرات مل من تلك اللعبه تنهد بتعب ثم تحرك بسيارته… طاقته انتهت هي ستظل كما هي مدلله فاسده عنيده متهوره… أما عندها كانت تبكي بانهيار فقدته مره أخرى بسبب أفعالها…
تخيلت للحظه أن الفراق انتهى و سيعود لها و لكن كيف و السبب في البعد مازال موجود… أخذ السيد سعيد يتابعها بهدوء و وقار ثم فتح يده لها لتلقي بنفسها داخل أحضانه منهارة أكثر و أكثر…… تركها تفرغ ما بداخلها و هو يحرك يده على ظهرها بصمت… تحدثت من بين شهقاتها… = زين مشي تاني يا جدو مش كفايه فراق تلات سنين لا هيبعد تاني… أبعدها عنه ثم تحدث إليها بجديه لأول مره في تعامله معها…
= و ايه سبب البعد يا منى مش أفعالك… تقدرتي تقوليلي عملتي ايه عشان زين يفضل معاكي؟!… عملتي ايه عشان تكوني زوجه و أم؟!… وضعت عيناها أرضا بخجل من نفسها و من أفعالها الغير مدروسه… حاولت فتح فمها للحديث ليقطعها هو مكملا بحكمه رجل مر عليه أشياء كثيره بتلك الحياه…
= مش انتي لوحدك اللي غلطانه أنا كمان غلطان طريقه تربيتي فيكي كانت غلط… مكنش ينفع ادلعك زياده و انسيكي الأصول و إزاي بتكون الحياة… بس يا بنتي انا كنت بعمل كده من حبي فيكي كنت عايز اكون لك العوض عن باباكي و مامتك… آسف يا منى آسف يا حبيبتي انا وصلتك لطريق مسدود…. رفع يده بحنان مقبلا أعلى رأسها ثم اردف بمرح محاولا التخفيف عنها… هي أخطئت و لكن المخطئ الحقيقي هو و زين زين أيضا مخطئ…
