شيماء سعيد

و عندما تحدثت تحول عليها و اهانها أمام الجميع كأنها خادمه عنده… استمرت بالبكاء حاولت تهدأ من روعتها قائله… = اهدي يا رودينا أهدى هو مستحيل يتغير شريف هيفضل زي ما هو… اناني و همجي انا بس اللي غبيه عشان بحب واحد زيه… انتفضت من مكانها برعب و هي تسمع صريخه بالخارج جاء خلفها ليكمل اهانتها… أما بالخارج كان يشبه الوحش الجائع كل ما يريده حتى يرتاح قليلاً… ضغط بيده على خصلاته بقوه يحاول السيطره على أعصابه…
خشيت على ذلك اللعين الذي تخطي حدوده و تجرأ و يده وضعت عليها… و هي بكل حماقه و غباء تدافع عنه أمامه و كأنه لم يفعل شي… وجد والدتها ليسألها بغضب… = بنتك فين يا خالتي؟!… النهارده آخر يوم بعمرها… نظرت إليه الأخرى بتعجب من غضبه مردفه… = في ايه مش كانت معاك؟!… ألقى على خالته نظره عابره ثم صعد لأعلى و بدون كلمه واحده أخرج نسخته من مفتاح الغرفه و دلف…..
جذبها إليه بقوه و هو يخرج الباقي من غيرته على هيئه صريخ… = انتي ازاي تمشي من غير ما تقوليلي و انا اوفق على ده او لا… فقدتي عقلك…. ابتعدت عنه و هي تصرخ بوجهه لأول مره يكفي اهانه لهنا…
= انت مالك و مالي امشي اولع اروح في داهيه مالك بيا؟!… داخل جوا حياتي بشكل لا يطاق كأنك ولي أمري… بأي حق تدخل في لبسي و خروجي صحابي بأي حق تعمل كل ده؟!… عايز توصل لايه بكل ده دائما ده لا اياكي تخرجي من غير إذن… تكلمي ده و ده لا… تلبسي ده و ده لا في ايه هو انت سلطان الكون عشان تأمر بكل شيء … و في الاخر تخلي شكلي أدام الناس زفت مسحت بيا الأرض و ليه عشان شاب خبط فيا غصب عنه… بتعمل كده ليه انطق؟!…
أخيرا تحدث الجبل بما يحمله سنوات أخيرا و بعد طول انتظار قالها… = بتسألي كل ده ليه؟!.. فعلا مش حاسه ليه طول السنين دي و انا بحاول اكون السند و الظهر ليكي و انتي بكل غباء تقوليلي أبيه شريف… انا مش اخوكي و مش عايز اكون اخوكي يا غبيه انا عايز اكون حبيبك جوزك ابو اولادك… بعمل كده ليه عشان غيران عليكي خايف تحبي غيري و تبعدي عني و أم*وت أنا على فراقك… لسه بتسألي بحبك بحبك افهمي بقى و بعدي عنك بم*وت حد فيا….
انتهى أخيراً و أنفاسه متلاحقة كأنه كان بداخل حرب… سنوات يخشى تلك اللحظة و الآن جاءت ليبدأ معها قصه حب لن تنتهي… ______شيماء سعيد_____ وضعها على الفراش بحرص شديد و أخذ يتأمل ملامحها الرقيقه… يا الله ثلاث سنوات من الفراق مرت و مازال عشقها بصدره مثل المرض… أخذت يده تتحول على وجهها تستكشق ملامحها أكثر و أكثر… كل شيء بها كما هو رقيقه جميله مدلله حمقاء شرسة و طفولية… يا ليت الزمن يعود بهم مره اخرى ليعقبها بطريقه داخل احضانه بعيداً عن الفراق….
