شيماء سعيد

بعد نصف ساعة كانت تقف و بجوارها الرجل أمام رئيس المباحث في قسم الشرطه.. رسمت البراءه على وجهها ببراعه أخذ رئيس المباحث يتقبل نظره بينها وبين ذلك الذي أصبح متشوه.. اتلك الصغيرة الرقيقة من فعلت بذلك الضخم هذا.. من المستحيل فهي مثل قطعه السكر الشهية.. رئيس المباحث : انت بتقول ايه دي اللي ض*ربتك طيب ازاي.. رمشت بعينيها عده مرات و هي تنظر له بحزن : يا فندم ازاي بس عصفورة زيي تعمل كده فيه ازاي ده قطر معدي من عليه يا فندم..
نظر إليها الرجل بذهول لو كان أحد غيره لصدقها على الفور.. كام تبدو صادقة و بريئه ملاك بأجنحه ليقول.. الرجل : و الله يا فندم لو ماكنتش شوفتها من شوية كنت صدقت الفيلم ده. عضت على شفتيها بغلظ من ذلك الرجل أخطأ و يتحدث.. ابتسمت بمكر و هي ترى نظرت الإعجاب بعين الضابط لتقرير اللعب على ذلك الوتر.. منى : بص يا فندم انا قولك الحقيقة بس هسأل حضرتك سؤال الأول.. واحدة زيي ممكن تكذب…
حرك رأسه نافيا و هو يقول : مستحيل طبعا.. زادت ابتسامتها اتسعا : اللي حصل ان البيه كان فاتح على الأغاني و بيرقص و سايب العربية تمشي لوحدها.. و انا كنت واقفه على جنب فجأة خبط فيا اسكت حضرتك.. نفى برأسه مره اخرى : لا طبعا ده كان ممكن يم*وتك.. اخفضت رأسها بحزن رسمته على وجهها بحرفية و أكملت حديثها : لما نزلت بقوله حضرتك بوظت العربيه.. شتمني و حاول يتهجم عليا دفعت عن نفسي و حدفته بحجره.. عشان انا بنت ضعيفه و هو راجل و عنده قوه..
رفعت رأسها إليه بعيون القطط خاصتها : عايزه حقي يا فندم و انا عارفه عدل الحكومة.. جاء ذلك الصوت من خلفها فهي تحفظه عن صدر قلب.. صوت حبيبها عشقها ذلك الرجل التي أصبحت أسيرته منذ اللحظة الأولى.. زين بسخرية : و عشان عدل الحكومه هتشرفي النهارده في الحجز لحد ما يبانك صاحب.. _____شيماء سعيد______الفصل الثاني لا تصدق أن مني الأسيوطي تجلس الآن بداخل زنزله… قلبها يترجف كأنها في شهر ديسمبر منذ أن رأته مازال وسيم كما هو….
سنوات طويله مرت و زين محفور بداخلها تعلم أن تلك النهايه كتبت بسببها… عناد حواء و كبرياء آدم أنهى عشق دام لسنوات غرام من المستحيل نسيانه… فاقت من تلك الدائره على صوت إحدى المسجونات… رفعت رأسها إليها بصمت لتجدهم جميعاً حولها و على وجههم معالم الإجرام… اردفت واحده منهم بسخرية.. = الحلوه جايه في إيه؟!.. شكلك آداب… أنهت حديثها ثم أطلقت ضحكه رنانه بدأ الخوف يتسرب بداخل مني شيء فشي…
