جمر الهيام نورهان محسن

لكن أين هى!
قفزت من السرير، وتوجهت نحو الباب، محاوِلة فتحه، لكن الصدمة شلتها حيث كان الباب كان مغلقًا من الخارج!
❊❊بقلم نورهان محسن❊❊
كان بيت خليل غارقًا في سكونٍ مريب، بينما وقفت سندس أمامه بعينين متقدتين، وإلى جوارها زينب التي تحاول تهدئة أختها، بينما ظل جلال يراقب كل حركة وكل ارتعاشة في ملامح خليل، لكن سندس هدرت بنفاذ صبر: فينها يا خليل، عملت ايه في شهد؟
تصاعد دخان سيجارته أمام وجهه في دوائر متكاسلة، وصوته المتهكم يخرج بغلظة كريهة: جرا ايه يا سندس! فاكرة الروباطية للي داخلالي بيها دي هتهتني ولا ايه؟ هكون مخبيها بقولك بنتك مش هنا…
جلال لم يقتنع بحديثه لكنه ظل صامتًا، بينما قامت زينب بالرد عليه بتهديد: يارجل يا شايب عيب علي شيبتك، وبطل شغل اللف و دوران بتاعك ده، والا ورحمة ابويا لا نكون طالعين علي اقرب قسم وعمليلك محضر بخطف البت
قهقه خليل بضحكة مستفزة، ثم هتف بملامح لا تخلو من خبثٍ ساخر: ماتعقلي الكلام يا ام عاصم وهو في حد هيخطف بنته برده..
تشنج فكّ جلال، وصمته لم يدم طويلًا، فجأة مدّ يده وأمسك ياقة خليل بعنفٍ كاد يخنقه، ممَ ارتبك خليل الذى حاول أن يصرخ ليداري خوفه، لكن صوت جلال زلزل كيانه: لو ماجبتش من الاخر وقولت عملت فيها ايه… قسمًا عظما ما هخلي الحكومة تعرف تسلك جتتك من سنان كلاب الشوارع
ارتجفت شفتا خليل، وابتلع ريقه بصعوبة لأن غلاظة قبضتين جلال على صدره جعلت قلبه يتسارع كطبلٍ مكسور، ليتمتم بصوت متقطع: هي… هي دلوقتي مع جوزها
شهقت سندس بفزع: جوزها؟!
لمع الغضب في عيني جلال، فضربه بلكمة مدوية أسقطته أرضًا مع الكرسي الذي انقلب به، بينما هدرت سندس وهي تكاد تختنق بدموعها: جوزت بنتي لشمام من للي تعرفهم يا راجل يا ناقص؟!
قبض على ياقة خليل وجرّه بعنف ليقف علي قدميه بصعوبة، فابتسم خليل برعب كمن وقع في الفخ: شمام ده ايه يا وش الفقر!! بنتك اتكتبلها السعد كله واتكتبلنا كلنا السعد والبغددة معاها علي يد راجل عنده بحر عز و فلوس مابتخلصش
اشتعل الغضب في عينيها كجمرتين متوهجتين، ثم صرخت بخوف وهي تشير بيدها المرتجفة نحوه: بعت بنتك بفلوس يا خسيس؟!
بينما جلال شد قبضته أكثر حتى كاد يخنقه، وصاح بصوت كالرعد:
الراجل ده مكانه فين؟ انطق بسرعة قبل ما أفرمك دماغك تحت رجلي
