جمر الهيام نورهان محسن

_بعد الشر عليك ان شاء لله عدوينك.. خلينا نمشي من هنا

قالتها وهي ترفع رأسها بسرعة، ونظرتها الدامعة تنغرز في عينيه، تشي بخوفٍ عليه هو لا عليها، ليشعر بقلبه يكاد يقفز بين ضلوعه، فلو ترك لنفسه العنان لكان ضمّها بقوة تكسرها بين ذراعيه.

حاول مختار أن ينهض مترنحًا، وهو يصرخ متلعثمًا: انت مين ياله… وازاي تدخل بيتي كده؟ فين رجالتي؟!

التفت جلال نحوه، ورد ببرود مميت: رجالتك… بيتاخد فيهم العزا تحت

ثم هوى عليه برأسه ضربة قاسية ارتد لها جسد مختار أرضًا، قبل أن يعود جلال إلى شهد، وهو يسألها بصوتٍ يتأرجح بين الغضب والقلق: الحيوان ده لمسِك؟ انطقي… الـ **** ده عمل فيكي حاجة؟

أومأت شهد برأسها نافية، عندها صرخ مختار بشتائمٍ متقطعة: مين ده يا بنت ****؟! أنا هوديك في ستين داهية… وحياة امي لاعرف ادفعك تمن للي عملته ده انت واهلك

لكن صوت شهد اخترق الصخب، ممزوجًا بالذعر: الراجل ده بيقول ان بابا مجوزني له عرفي يا جلال… وانا اول مرة اشوفه في حياتي!!

تحوّلت ملامح جلال إلى وجه قاتم يقطر نارًا، وصوته خرج مشحونًا بالوعيد: بالذوق كده هتطلع الورقة للي كتبتها انت وابوها… ولا هخليك تطلعها بطريقتي

تراجع مختار بخوفٍ ظاهر، واندفع نحو الدولاب بخطوات مترددة، لكن جلال قبض على الروب من الخلف، مهسهسًا بصوت جليدي: أي حركة غدر منك هسيحلك دمك

تمتم مختار متلعثمًا: الخزنة… الخزنة في الدولاب

أدار جلال رأسه لشهد وهو يأمرها بنبرة حاسمة: افتحي الدولاب

تقدّمت شهد بخطوات حذرة وفتحت الباب، ليخرج مختار من الخزنة عدة أوراق، لكن جلال خطفها من يده بسرعة، وقلب بها بعينين متوحشتين ليتأكد، ثم ألقى به أرضًا، وأشعل ولاعته فى الأوراق، فتصاعدت ألسنة النار لتلتهمهم، ثم دهسهما بقدمه حتى تحوّلا إلى رماد.

لم يكتفى بذلك، بل مدّ يده إلى الخزنة يُفتش، ليخرج منها أسطوانات وأقراصًا مدمجة، وبعد الصور لفضائح مختار مع فتياتٍ أخريات، فصاح الأخير هلعًا: للي بتعمله ده مش هيعدي، انت مش عارف ممكن اعمل فيك ايه؟

اقترب منه، وقال بتهديد صريح: وانا عايز اشوف الراجل النطع للي زيك بيعمل، قسما عظما لو بس هوبت نحيتها… لا اكون ملبسك طرحة وافضحك بالقرف للي في إيدي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *