هل فات الاوان ناهد خالد

نظرت له بجانب عيناها تقول :
– بجد ؟
أومئ بتأكيد فابتسمت بحماس تقول :
– طب يلا بقي عشان نلحق ناكل قبل الاكل ما يبرد .
أومئ مبتسمًا واتجهوا للمكان المنشود …
بعد دقائق كان يقف بالسياره أعلي جبل المقطم ..
ترجل وجعلها تترجل معه وأطفئ مصابيح السياره , جلب أكياس الطعام واتجه لها حيث ثقف أمام السياره , أتكأ علي مقدمة سيارته وأخرج الطعام يضعه فوقها علي ضوء الإناره الخفيفه الآتيه من بعيد ومن أسفل الجبل ..
استمع لتذمرها وهي تقول :
– بقي ده المكان العظمه! جايبني الجبل يا سليم! لا وكمان مختار مكان بعيد حتي عن الأماكن الي فيها الناس , هو أنت خاطفني !؟
ابتسم وهو يسحبها من يدها ناحية مقدمة السياره , وبغتةً رفعها لتجلس عليها , شهقت بخضه وهي تنظر له بفاه مفتوح , في حين عاد هو كما كان وتمتم ببرود :
– أكيد مش هتعرفي تقفي بالكعب ده .
أشار لكعب حذائها العالي والرفيع في آنٍ واحد , الذي لا يتناسب مع طبيعة الأرض الصخريه للجبل .
استمعت له يكمل وهو يعطيها ساندوتش ( البرغر ) الملفوف بعنايه :
– مفيش أحسن من الهدوء , شايفه الجمال وشكل المباني حلو ازاي و ….
قاطعته بغيظ تقول :
– أنت لي محسسني أني أجنبيه وأول مره أجي هنا ! علي فكره جيت هنا كتير جدًا مع بابا الله يرحمه ومع صحباتي .
– عارفه بيقولك أنك ممكن تروحي المكان أكتر من مره ومتستمعيش بجماله , في حين ممكن تروحيه مره وتحسي أنك أول مره تشوفيه .
قطبت حاجبيها تقول :
– مش فاهمه يعني اي الفرق ؟ ما المكان هو هو .
ابتسم بغرور وهو يقضم قطعه من الساندوتيش وقال :
– بس الأشخاص مش نفسها , وده بيفرق جدًا , عشان كده بقولك دي هتحسي أنك أول مره تشوفِ فيها المكان .
ضحكت بعدم تصديق وهي تقول :
– تبًا لتواضعكم والله ! .
لأكثر من ثلاث ساعات قضوها في الحديث والضحك , ولم يكن سليم مُخفق حين قال أنها ستشعر وكأنها لأول مره تري المكان , وبالفعل لم تشعر بحلاوة المكان وجماله كما شعرت بهِ الآن , وللعجب لم يتطرق لأي حديث عن ريهام وحسن وكأنه يهرب من تذكر الأمر أو التفكير فيه ..
________( بقلم ناهد خالد )_________
شهر كامل مرَ
بين استغراب حسن وريهام من عدم إتمام سليم للطلاق كما أخبره معتصم …وبين خطط سريه تنفذ بين معتصم وسليم , وبين تقارب ملحوظ في علاقة سليم ب داليا …….وابتعاد محمد عن الصوره تمامًا بعد أن علم بأن ابنه أصبح علي درايه بكل شئ …
( بقلم ناهد خالد )____________
كان يجلس بمكتبه حين دلفت ريهام بعنف وتحاول السكرتاريه الخاصه ب سليم أن تمنعها , وقفت أمامه وهي تشتعل من الغضب تصرخ بهِ :
– ممكن تفهمني اي الي حصل ده يا سليم؟
هتفت السكرتاريه الخاصه بهِ :
