هل فات الاوان ناهد خالد

– طيب ابعد هقوم اقعد علي الكرسي .
رفع حاجبه باستهجان وهو ينظر لها :
– وأنا أنام علي اي ؟
ذمت شـ,ـفتيها بغيظ تقول :
– هو أنا مخده يعني ؟
ابتسم بسماجه يهتف :
– هو الصاحب له عند صاحبه اي يا دودو …
رفعت حاجبيها باستنكار تقول بحده :
– والله ! ده علي أساس أني لو صحبتك هتنام علي رجلي عادي ؟
– شوفي أنا فاهم قصدك , بس حظي الحلو أنك مراتي كمان فيجوز أنام علي رجلك عادي .
لوت فمها في ضيق تقول :
– وكأن مراتي دي هتستغلها للطوارئ بس !
أصدر صوت اعتراضي وهو يقول بضيق :
– بطل رغي في الفاضي بقي , عاوز أحكي .
ضـ,ـربت ذراعه بقبضة يدها وهي تقول :
– وأنا مش عاوزه أسمع , قوم يلا , قوم .
مسك كفها وهو ينظر لها باستعطاف يقول :
– يعني أحكي لمين أنا بقي وأنا لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب .
ضيقت عيناها بمكر تقول :
– لي ما تتصل بريهام تحكيلها !
صمت قليلاً ثم ذم شـ,ـفتيهِ برفض يقول :
– وأنا أتصل وأتكلم في الفون وأتعب نفسي لي وأنا ممكن أتكلم معاكِ , ده حتي الصداقه بتحتم عليكِ تسمعيني .
– طب قول يلا أمري لله …..قالتها باستسلام مصطنع .
أخذ كفها الذي مازال ممسكًا بهِ ووضعه فوق صدره وكفه محاوطًا إياه وكاد يبدأ حديثه حتي قاطعته هي تصيح بعد أن شعرت بجسدها ينتفض من قربه المُهلك :
– اي ده ! أنت هتاخد ايدي كمان , سيب ايدي واحترم نفسك كده .
نظر لها بجانب عيناه :
– احترم نفسي ! , تصدقي بالله أنتِ فصيله , قومي ياداليا قومي .
قالها وهو يزيحها بعد أن رفع رأسه من عليها , ضحكت تقول :
– طب خلاص , خلاص بقي هسكت .
زفر بضيق وعاد يلقي برأسه علي فخذها مره أخري , تنهد بعمق وهو يجذب كفها عنوه وكأنه يعاندها , اكتفت بالابتسام رغم دقاتها التي تتعالي بصخب , شرع في الحديث يقول وهو ينظر أمامه وهي تطل عليهِ برأسها :
– معرفش إذا كان كلامي في المؤتمر رضاكِ ولا لا , بس صدقيني ملقتش حل تاني قدامي , معرفتش اتصرف ومعرفتش المفروض اعمل اي .
تسائلت بهدوء :
– عرفت مين الي سرب الخبر ؟
– لا بس كلفت معتصم يجيبلي الخبر , بكره بالكتير وهنعرف .
ترددت وهي تسأله :
– لو ريهام هتعمل اي معاها ؟
– هطلقها ..
اتسعت عيناها بصدمه لرده السريع القاطع , تسائلت بذهول :
– علي طول كده ؟ من غير ماتديها فرصه !؟
