هل فات الاوان ناهد خالد

دلف للداخل وأخذت هي تلم الأطباق بغضب وعتف لم تستطع التحكم بهِ، أفرغته في علب ووضعته في الثلاجه وما أن انتهت استمعت لصوته ياتي من خلفها يقول بهدوء حاني وكأنه مازال يعتذر :
_داليا عاوزه حاجه أجبهالك معايا؟
ردت دون ان تنظر له هذه المره وتصنعت الإنشغال :
_لا شكرًا يا سليم.
خرج بعد أن القي عليها نظره أخيره..
استمعت لصوت سيارته بالخارج فعلمت أنه ذهب، وقفت تستند علي حوض الغسيل بكفيها وهي تتنفس بعنف.. نظرت للأطباق أمامها فعزمت علي غسيلهم… تتذكر انها رفضت تمامًا أن تصعد الخادمه التي تأتي طوال النهار وتذهب قبيل منتصف الليل إلي طابقهما الخاص، أرادت أن تنفرد بحياتهما تمامًا عالاقل الشهر الاول من زواجهما.. زواجهما!؟ أين هذا الزواج الذي ظلت تضع له خطط لأسبوع كاامل لم تنم بهِ؟!.. أخذت تشهق بعنف وهي تشعر بالاختناق، وفجأه وجدت نفسها تلقي بالطبق الذي كان في يدها ليتفتت لقطع صغيره بداخل الحوض بعنف.. نظرت لقطع الزجاج وفجاه انفجرت في بكاء حاد وهي تجلس فوق الارضيه البارده تستند علي الخشب من خلفها… تبكي علي الكثير… تبكي علي أبيها الذي توفي منذ أربعه اشهر وتركها وحيده… وتبكي علي حبها الذي يعذ”بها.. وتبكي علي رؤيتها لحبيبها يدلل غيرها ويهتم لأمرها أمامها بل ويتزوج عليها ولا تستطع التحدث… تبكي علي اليأس والخنقه التي تشعر بها الآن… لم تعلم كم ظلت تبكي هكذا ولكن ربما لساعه أو أكثر…
انتبهت لصوت الهاتف فخرجت بثقل لتتجه له.. وجدتها شهد صديقتها فضغطت زر الإيجاب تهتف بتعب :
_ايوه ياشهد..
لم تنتبه الأخري لنبرة التعب بل قالت فورًا :
_داليا شوفتي الانستجرام؟
ردت بتساؤل مستغرب :
_ماله؟
_كنت بقلب بالصدفه لقيت صفحه جريدة **** منزله خبر كده عاوزاكِ تشوفيه، عارفه أنه هيضايقك بس كده كده هتعرفي..
أغلقت معها ودلفت تبحث عن صفحة الجريده، شهقت بصدمه حين رأت صوره لزوجها مع زوجته الجديده في عقد القران ومكتوب أسفلها :
“مهندس الديكور الشهير( سليم المنشاوي) صاحب شركات المنشاوي للديكورات يثير الجدل بعد عقده لقرانه مره أخري علي مصممة الأزياء (ريهام عز الدين) وجاء هذا بعد أسبوع واحد فقط من زواجه من مهندسة الديكور الشهيره” داليا غريب “نجلة رجل الأعمال الراحل معتز غريب، فتكاثرت التساؤلات حول الأمر وخاصًة مع حرص الأول علي عدم إعلان زواجه مره أخري في وضع مثير للجدل، فهل زوجته علي علم بالأمر؟ وماسبب زواجه بهذه السرعه!؟ وما مصير زواجهما تُري هل يستمر أم سيكون إنفصالهم هو حديث الوسط في الفتره القادمه؟ ”
سقطت فوق الأريكه تنظر للهاتف بصدمه وجسدها متخشب كمن تلقي صعقه بالكهرباء، والأسئله تتردد بذهنها.. من سرب الخبر للصحافه؟ وهل سليم علي درايه بالأمر؟
