هل فات الاوان ناهد خالد

– لو مرهق ممكن نتعشي هنا بلاش نخرج .
حمحم بقوه يستعيد نفسه وهو يقف ومن ثم قال :
– لا , أنا تمام ….
نظر لها قليلاً ثم أكمل :
– علي فكره الفستان ده هيبردك .
قطبت حاجبيها باستغراب تردد :
– هيبردني ؟
أومئ بثبات وأكمل :
– آه , أنتِ مش لسه قايله أن في هوا بره .
– ايوه بس مش لدرجة أنه يبردني .
– لا أنا لسه جاي من بره وعارف أنا بقولك اي , وكمان الروج ده أوفر شويه شكله مش حلو , ده مجرد عشا مش فرح يعني .
– فرح!
رددتها بذهول وهي تنظر له , ماله يتحدث هكذا ! , عن أي برد يتحدث في شهر مايو الحار ! , حتي وإن كان هناك بعد الرياح فهي رياح دافئه , وما دخله إن كانت حمرة الشفاه زائده أم لا ! .
وكأن روح الأنثي العنيده التي بداخلها ثارت علي حديثه الفج من وجهة نظرها , ألم يقل سابقًا أن لا يتدخل أحد في شأن الآخر !
عقدت ذراعيها أمام صدرها ببرود وقالت :
– لا الروج مش أوفر ده الي بحطه في العادي , وكمان أكيد مش هبرد في الصيف يعني ! وشكرًا لإهتمامك ممكن نمشي .
تنهد بغيظ قبل أن يومئ بصمت متوعد , استقلوا سيارته وسار بها حتي وصلوا أمام أحد المطاعم , ترجل سريعًا وكادت تفتح هي الأخري بابها لتترجل حين وجدت يده تغلق الباب وهو يقول بابتسامه صفراء :

– لحظه أشوف في مكان جوه ولا لأ , المطعم ده دايمًا زحمه .
نظرت للمطعم ثم قالت :
– المطعم ده بالحجز أصلاً أنت حاجز ؟
– لا , بس لو في مكان هنقعد.
– طب ماتيجي نقعد في مكان تاني !
ابتسم ببرود يقول :
– مبرتاحش غيرهنا .

تركها واتجه للداخل , غاب لأكثر من نصف ساعه , حقًا أنتابها الملل كثيرًا , وكلما دقت له علي الهاتف يفصل الخط , رأته يأتي وبيده حقائب كرتونيه عليها إشعار المطعم , دلف للسياره ووضع الحقائب بالمقعد الخلفي وقال :
– فعلاً المكان زحمه , قلت أجيب دليفري وخلاص ..

كاذب , المكان لم يكن ممتلئ بل هو من تعمد هذا , ربما لن يقدر علي جعلها تغير ثيابها أو تقلل زينتها , يعلم ردها عليهِ إن أصر علي هذا , ومن الأساس لا يرغب في أن يبين له حنقه علي ما ترتديه , فتصرف بذكاء ماكر كي يصل لمبتغاه .
شهقت بصدمه تقول :
– يعني ملبسني ومنزلني عشان نجيب دليفري ونرجع ! هو مفيش غير المطعم ده!
– قلتلك مبرتاحش غير فيه , كمان مين قالك أننا هنروح ده أنا هاخدك مكان عظمه دلوقتِ .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *