هل فات الاوان ناهد خالد

_طيب خلاص أنت اتضايقت؟

انتبه لحدته معها، أبعد الهاتف عن أذنيهِ وزفر بعنف، ثم عاد يضعه وهو يهتف بهدوء تام:

_لا يا دودو مش متضايق من كلامك ، بس افتكرت حاجه في الشغل ضايقتني..

_علي فكره لو عندك مشكله ممكن تقولي أنت عارف أني كنت بشتغل مع بابا الله يرحمه في الشركه وأني فاهمه كويس اوي في شغلنا..

ابتسم يقول بمرح:

_يا دودو يا جامد، هو حد يقدر يقول نص كلمه علي الديزاين الي بتقدميه، كل مره كنت بتبهرينا بافكارك في الديزاين الجديده..

ابتسم بخجل من إطراءه عليها وقالت :

_( thanks)

، بالمناسبه لما ترجع عاوزه اتكلم معاك في موضوع الشركه.

– حاضر لما ارجع نتكلم زي ما تحبي.

_اوك، سلام.

_سلام.

أنهي حديثه معها وابتسم بهدوء ناظرًا أمامه لثوانِ ثم التفت ليكمل أعماله.

__________(ناهد خالد) _______

أغلقت الهاتف معه، وجلست تفكر، أخذتها ذاكرتها لذلك اليوم منذ تسع ايام مضت، بالتحديد يوم زفافهم..

كان ارتباطهم أسرع من الطبيعي ، فكل شئ حدث بأسبوع واحد فقط!..لم يقوموا بالخطبه حتي.. فقط تم كتب الكتاب في يوم وبعدها ب ستة أيام تم الفرح..

كانت سعيده… لا بل كانت الأسعد علي الإطلاق رغم الظروف الحادثه إلا أنه وأخيرًا أصبحت زوجته… زوجة الرجل الذي أحبته وتعلقت بهِ منذ نعومة أظافرها ، تعلم أنه رُبما لا يحبها وظهر هذا في تردده الشديد من أمر زواجهم والذي بعث الحزن في نفسها، ولكن ليس من الضروري أن يحبها، ستسعي لتنال قلبه.. بالطبع ستحارب كي تحصل عليهِ.. ستحارب من أجل حبها..

دلفت معهِ الطابق الخاص بهما في فيلا والدهِ، استمعت لأغلاق الباب فاحست برعشه خفيفه تجتاحها، تُري كيف ستصمد أمامه؟، كانت تترتعش حين تنظر في عينيهِ فقط، ماذا ستفعل واليوم ستضطر لخوض ماهو أصعب من هذا، فكرت في أن تخبره برغبتها بتأجيل إتمام زواجهما حتي تعتاد عليهِ، ولكن كيف ستقولها له..

انتبهت لصوته يقول وهو يقف أمامها بثبات وملامح واجمه :

_احنا محتاجين نتكلم يا داليا..

نظرت له بقلق وقالت :

_اتفضل..

_تعالي اقعدي..

جلست حيث أشار لها، فكانا متقابلان..

صمت قليلاً كأنه يرتب حديثه وقال :

_داليا، أنتِ عارفه أننا اتجوزنا فجأه وبسرعه، ومحدش منا كان متوقع كل الي حصل، وأعتقد محدش منا فكر أننا في يوم ممكن نتجوز، أنا طول عمري شايفك بنت صاحب بابا وبس، ولأني بعتبر باباكِ زي بابا بالضبط، ممكن اعتبرك زي أختِ الصغيره، أنا صحيح مش أكبر منك بكتير، بس برضو ال٥ سنين مش شويه يعني أنفع أخوكِ الكبير عادي، …. قال الأخيره بمرح طفيف يحاول تهدأة الوضع بينهما.. خاصًة وهو يري وجهها الجامد والشاحب في آن واحد رُبما لأنها لم تتوقع حديثه هذا في مثل هذا الوقت.. وبصراحه أنا بحب بنت من سنتين ومتفقين علي الجواز….وكان المفروض نتجوز آخر الأسبوع.. وبصراحه أنا مش هينفع أأجل لأني وعدتها …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *