ريحتك برفان حريمي

سمعته بيقول من الجهة الأخرى:
– روح قلب بابي .. و إنتِ كمان يا حبيبتي وحشتيني..
سكتت فـ قال رفعت بشك:
– مالك يا نادين؟ عزيز بيعاملك وحش ولا إيه!!
أسرعت تقول:
– لاء لاء يا بابي .. عزيز بيعاملني كويس م إنت عارفُه .. أنا بس مش متأقلمة هنا لسه!!
– مسألة وقت يا حبيبتي .. أنا لولا عارف إنك بتحبي عزيز مكنتش وافقت على الجوازة دي!! و عارف كمان إن عزيز راجل زي أبوه .. و مش هيسمح لحد ييجي عليكي أبدًا!
– طبعًا يا بابي!!
قالتها بهدوء و شردت، فـ قال رفعت بلُطف:
– يلا يا حبيبتي همشي أنا .. إبقي طمنيني عليكِ!
– حاضر يا حبيبي!!
قالت ثم ودعته و أغلقت معاه، جلست في ملل رهيب تنتظر مجيئُه بفارغ الصبر .. رغم إنها مش هتتكلم معاه في حاجة، لكن مجرد وجوده في المكان بيحسسها بأمان، مقدرتش تاكل أي حاجة، طلعت قعدت في البلكونة لحد ما الشمس غابت، نامت مكانها لكن صحيت على بوق سيارته اللي دخلت القصر بهوحائية، بصت لعربيتُه بلهفة، نزل منها بهيية فـ إتعلقت عينيها بيه مُبتسمة، لكنها إتحكمت في سيل مشاعرها و غمّضت عينيها تصتنع النوم على كرسي البلكونة و طول عمرها كانت شاطرة في الموضوع ده، حسِت بصوت خطواته جوا الجناح، لحد ما دخل أوضتهم، حاولت تخلي نفَسها طبيعي، لحد ما حسِت بيه بيقرّب من البلكونة، كتمت شهقة كانت هتصدر منها لما لقت نفشها في الهوا .. بين ذراعيه، إستغلت الفرصة و حاوطت رقبتُه ساندة راسها على كتفُه، إستمتعت بثوانٍ كانت فيهم بين ذراعيه لحد ما حطّها على السرير بـ تروِّي، و بعدها سمعت صوت باب الحمام بيتقفل!
فتحت عينيها و الإبتسامة إعتلت ثغرها، مسكت هدومها شمِتها لقتها كبها بقت ريحتُه، كانت قريبة منه لدرجة إنها حسِت بقلبها هيتخلع من مكانه، و لما صوت الماية إتقفل إترمت بسرعة على السرير تاني بتزيّف نومها، طلع من الحمام .. و هنا قررت النهوض، و فعلًا قامت نصف قاعدة بعيون ناعسة بتمثيل إحترافي، لكنها صرخت و هي شايفاه على وشك إنه يقل\ع الفوطة اللي كان لابسها على خصرُه معتمد على إنها نايمة و مش هتشوفُه، إتخض من صراخها خصوصًا لكن إبتسم و هو شايفها بتغطي عينيها بتصرّخ مصدومة:
– يا نهار أبيض .. يا نهار مافيهوش نهار!! إنت .. إنت كنت هتعمل إيه!!
