ريحتك برفان حريمي

ثم تابعت تنهيدته الحارقة، فـ إبتسمت ببراءة قائلة:
– زعلان؟

– طبعًا!!
قال و هو بيبصلها بضيق، فـ أسرعت تتعلق في عنقه قائلة بحُب:
– خلاص سيبني أصالحك!!

ثم أخذت تُقبل ذقنه برقة قبلات متتالية إندهش على أثرها، تنحنح و حاول إبعاد ذراعيها عن عنقه لا يود الإنجراف معها و هو يالكاد يكبح ذاته، لكنها تشبثت به أكثر تدفن رأسها في عنقه، و أنفاسها تلفح رقبته فيُغمص عيناه، يسمعها تنطق بإسمه برقةٍ، فـ يغمغم كإجابة، شعر بشفتيها تلتصق بـ رقبته فـ إزدادت أنفاسُه ثقلًا، و لا يعلم كيف و متى حملها و وضعها على الفراش، مال عليها منتويًا أن يُطفئ لهيب شوقه الآن عازمًا على إمتلاكها و إن كلفه الأمر نقض العهد الذي قطعه مع ذاته، و إن كلفه الأمر ذاته نفسها، مد كفُه لكي يُحرر ذلك الرباط الذي يحجب عنه ملاذُه و جنته، لكنها أمسكت بكفه و قد إنقلب السحر على الساحر، تطالعه بأعين متسعة مهتزة و بشفاه ترتجف تنطق:
– عزيز!!!

همس بأنفاس متلاحقة يقول بصوته الأجش:
– متقوليش عزيز .. إنتِ اللي بدأتي!!

– عزيز أنا خايفة!!
قال وبأعين تلمع بالدمعات، فـ غمّض عينيه، بيقول:
– متخافيش .. مينفعش تبقي خايفة و إنتِ في حُض*ني!

صمتت و الحروف ترتجف على لسانها لا تخرج، لتقضي بعد ذلك سويعات في أحضانه يبث لها عشقه، كان شخصية أخرى تمامًا بين ذراعيه، ذلك الذي لم ينطق لها يومًا بـ حبيبتي .. فعلها عدة مرات يهمس لها بين الفينة و الأخرى أنها حبيبته .. و طفلته و صغيرته و عشقُه الأوحد، حتى ظنت أنه فقط ثمل، لكنها تعلم أنه لا يشرب، و لا تعلم أنها خمرُه و سبب ثملُه، إمتلكها .. و إنتهى الأمر و باتت على أسمه و فعل ما كان يجب أن يفعله قبل ستة أشهر، أخذها بين ذراعيه و هو يلقي الغطاء على جسدهما، أخفت وجهها بصدرُه لا تصدق ما حدث، فـ بالرغم من سعادتها لوجودها بين ذراعيه، إلا أن خوفها من القدام أكبر بكثير، فـ إن علم أن أبيها السبب في ما حدث لأخيه لرُبما يق*لها إنتقامًا من أبيها، شعرت بنغزاتٍ في قلبها فـ تآوهت بألم:
– آآآه

إنتفض بيبُصلها محاوط وجنتها اليمنى بكفه قائلًا بلهفةٍ:
– مالك؟ أنا وجعتك؟ حاسة بإيه؟!!

طالعته و لم تستطع السيطرة على دمعاتها تنظر له تحاوط وجنتيه تقول:
– عزيز .. إوعدني إنك مش هتسيبني أبدًا يا عزيز!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *