ريحتك برفان حريمي

دخلت بعد قليل أم حمادة و ساعدتها في لملمة تلك الفوضى التي بعثرها زوجها ذو العقل الصغير بعدما رفضتُه بوضوح .. جاعلة من مرارة العلقم الذي ذاقته من قبل في حلقُه الآن!!
مسكت ق\طعة إزاز عليها دمُه اللي جف، فـ إتنهدت و لملمتهم و حطتهم جوا ورق جرايد بمساعدة أم حمادة في أكتر من كيس عشان محدش يمسكه و يتإذي!

قعدت على السرير و مسكت تليفونها تهاتف أبوها بكل لهفة، و بالفعل رد عليها بيقول بحب:
– حبيية قلب أبوها!!

إتملت عينيها بالدموع و غمغمت بلهفة:
– بابي .. وحشتني أوي أوي أوي!!

– و إنتِ كمان يا روح بابي، يلا إستأذني من جوزك و تعالي أقعدي معايا شوية .. حاسس إني عايز أشبع منك!!

قفزت من فوق السرير بتقول على عجَلة:
– حالًا يا بابا .. مسافة الطريق .. هجري بالعربية و هجيلك!!

– لاء متجريش يا حبيبتي خدي بالك من نفسك و أنا مستنيكي!!
قالها بعد ما ضحك، فـ إنتعشت روحها و هي بتقول بحُب:
– حاضر يا حبيبي .. مع السلامة!!

أغلقت معه و دارت كالمجنونة تبحث عن حاجة تلبسها، و فعلًا جهزت نفسها و خدت تليفونها و مفاتيح عربيتها و مشيت، طلعت برا الجناح لقت بهو الڤيلا فاضي، خرجت للجنينه و من ثم الجراچ، ركبت عربيتها و إتحركت صوب باب الڤيلا المقفول، و قالت للحراس بلهجة آمرة:
– إفتحوا الباب!!

مال الحارس لها و عينيه في الأرض بيقول بهدوء:
– مخدناش أوامر من عزيز بيه إن حضرتك هتطلعي، فـ منقدرش نفتح الباب!!

غمّضت عينيها و حاولت تتحكم في أعصابها لحد ما قالت بهدوء مماثل لكن بنبرة تهديدية:
– إفتح الباب بدل م أخلي النهاردة آخر يوم ليك في الشغل .. عزيز في إجتماع و لو عِرف إنك موقّف مراته على الباب مش هيسكتلك!!

لاحظت نظراته اللي زاغت بحيرة، لحد ما إعت.دل في وقفته و أمر باقي الحراس بفتح الباب، إنطلقت بالسيارة و هي تضحك بصوت عالي مُنتصرة هاتفة بإستنكار:
– قال مش هطلع غير بأمر من عزيز بيه قال!!

فتحت نافذة السيارة تستنشق ذلك الهواء الطلق، شافت تليفونها بيرن بإسمه فـ قفلت التليفون بعدم إهتمام، و أسرعت بالسيارة لحد ما وصلت قصر أبيها، ركنت السيارة داخل القصر بعشوائية و ركضت على الباب بتخبط عليه بلهفة، فتحتلها الدادة بتاعتها فـ حضـ,ـنتها بشوق و قالت:
– وحشتيني يا دادة أوي، فين بابي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *