ريحتك برفان حريمي

شهقت و هي لازالت داخل المياه تقول بلهفة:
– م أنا هحلِفك!! قول أقسم بالله ما هلف غير لما تقوليلي!!
ضحك حتى عاد برأسه للخلف، فـ إبتسمت أثر سماعه صدح ضحكاته، بيقول بنبرته الرجولية المميزة:
– خلاص مش هلِف!!
– لاء إحلف!!
قالتها بغضب، فـ هتف بجدية:
– خلاص يا نادين قولتلك مش هلِف، مش محتاجة حلفان!!
ترددت في النهوض و هي تغمغم بإرتباك شديد:
– طيب .. ماشي!!
وقفت تسند قدمها المصابة أمامها، تزيل بواقي الصابون عن جسدها بالمياه و عيناها تتابعه بحذر، لتسرع جاذبة البشكير ترتديه محكمة رابطته، تقول بإبتسامة:
– خلاص لِف!!
إلتفت لها يتأمل مظهرها و هي لابسة البشكير قدميها من بداية ركبتيها ظاهرتان و خصلاتها الطويلة على جانبي كتفيها تبتسم بإتساع تمد ذراعيها له، تنهد و هو يقسم أن آخر ذرة صبر في دمه على وشك النفاذ، فـ هو يتمنى الآن لو يأخذها بين ذراعيه كمثل أي زوجين، حملها بين ذراعيها لتتعلق برقبته تنظر له عن كثب، كان هيحطها على السرير لكن قالت مسرعة:
– لاء لاء قعدني قُدام التسريحة!
وضعها بالفعل على المقعد أمام المزينة، صدح رنين هاتفه فـ أجاب يحدث مساعدته في الشركة، كانت عيناها عليه في إنعكاس المرآة أمامها، تمشط خصلاته بضيق عندما علمت أنه يحادث أنثى، و عندما أنهى مكالمته وجدته مقطب الحاجبين، إلتفتت له تقول بقلق:
– في حاجة؟
– هسافر!!
قال بضيق، صمتت و تابعت تمشيط خصلاتها بشرود، تقول بأعين حزينة:
– و أنا طيب!
– هاخدك معايا طبعًا!
قال و هو بيمشي نِحيتها فـ لفتلُه مصدومة متسعة الأعين و وقفت لكن صرخت بألم فأسرع يسندها قابضًا فوق خصرها،زال الأم من محياها تقول بفرحةٍ:
– بتتكلم بجد؟ هتاخدني معاك؟!
أومأ لها يسير بضهر أنامله على وجنتيها يتلمس بشرتها شديدة النعومة، و بإندفاع عانقت عنقه قائلة بضحكات طفولية:
– شكرًا يا عزوزة شكرًا!!
– يــــا إيـــه؟
قال بحدة قابضًا على ياقة روب الإستحمام فـ قالت قالت بإرتباك زائف:
– عزوزة؟
– عــزوزة دي تـبـقـى خـالـتـك!!!
قالها بغضب حاد فـ قالت مبتسمة:
– الله يرحمها بقى!!
– نـاديـن .. مسمعكيش تقولي عزوزة دي تاني!!
قال بحدة و نبرة لا تقبل المزاح، فأسرعت تغمغم عابثة في ذقنه:
– حاضر يا عزيز!
