ريحتك برفان حريمي

وقف رائد أبو عزيز و هو بيربت على كتفُه بفخر!، و ذهبوا جميعًا لـ ذلك الحارس .. الحارس اللي كان قاعد على كُرسي متطمن إنها مُستحيل تقول .. و ده لإنه كرر فعلته معاها مرتان قبل المرة دي و مقالتش، و مكانش متوقع أبدًا إنها تقول و تتخلى عن جُبنها المرة دي، لكنُه قام وقف مصدوم لما لقى ضرفة دولاب _مجازًا_ بتتجه نحوه، و قبل ما يفكر حتى يجري كان عزيز جايبُه من قميصُه الإسود و أول ضـ,ـربة سددها له كانت ضـ,ـربة كادت أن توشك بـ مستقبله في الزواج و في إنجاب أطفال للأبد، لدرجة إنه وقع تحت رجل عزيز بيصوّت من الألم، فـ ميّل عليها عزيز و مرحمهوش و هو بيسددله لكمة عنيفة أفرغ فيها كل اللي كان في معدتُه! و كل ده بيحصل تحت أنظار ناديم اللي وقفت مصدومة بتبصلُه بإنبهار بريء، مش قادرة تصدق إنه هيمـ,ـوِّته بس عشان اللي عمله، غافلة تمامًا إن أي راجل حقيقي هيتصرف التصرف ده
حاول أبوه و رفعت يوقفوه و رفعت يتمتم:
– خلاص يا بني متو.سخش إيدك في الزبالة ده .. أنا هدمرلُه مستقبلُه سيبُه!!!

– كفاية يا عزيز الواد شِبع ضـ,ـرب!!
قالها أبوه، لكن عزيز إنفلتت أعصابها و زقُه على الأرض معلِقًا على صراخه كالولايا:
– صرّخ كمان زي المـرا!! صرّخ يا **** أنا عايزك تطربني!!!

وقف و صدرُه بيعلى و بيهبط مش قادر يلتقط أنفاسه من كم المجهود اللي بذله، بينما ربت أبيه فوق ضهره و هو بيحلفُه:
– خلاص يا عزيز يابني .. كفاية .. إهدى!!

– أنا هستناك في العربية يا حج!!!
قالها بضيق و هو بيبُص لأبوه، فـ أومأ له أبيه مُتابع ذهابه للسيارة بعيناه، بينما رفعت أمر رجاله بحمل ذلك الوضيع أمام أبخس المشافي، مقررًا عدم الذهاب للقسم لكي لا تخسر إبنته كرامتها، فـ إلتفتت له الأخيرة تقول بأعين متسعة:
– يعني مش هتوديه السجن يا بابي؟

قال رفعت بهدوء:
– سجن إيه يا حبيبتي بس .. بقى أنا بنتي .. بنت رفعت الشرقاوي تدخل إقسام و تتبهدل؟

– بس ده حقي!!!
قالتها بإحتجاح بريء، فـ قال رائد بهدوء يدعم موقف صديقه:
– أبوكِ عنده حق يا ناديم .. هو خد جزاؤه خلاص، لكن لو وديناه القسم و عملنا محضر هيستجوبوكِ و إنتِ يا بنتي مش وش إقسام!!!

ربت أبيها فوق كتفها و قال بحنان:
– يلا يا حبيبتي .. روحي أوضتك مع يزيد و أنا هخلص كلام مع رائد باشا و هجيلك نقعد مع بعض شوية!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *