ريحتك برفان حريمي

بصتلُه من غير ما تتكلم .. فـ قرص دقنها بلُطف و مشي من قدامها مع رائد، وقفت هي و قُدام عينيه يقبع ذلك الـ (Hero) بالنسبة لها في سيارته، حاولت التحلي بالشجاعة و فعلًا خدت خطوات نِحيته، فتحت باب العربية دون إستئذان و ركبت جنبُه جنب باب السواق، كانت مغمض عينيه و راجع براسُه لـ ورا، بصتلُه بتوتر، فركت أناملها و غمغمت:
– أنا .. مُتشكرة!

– إنزلي!!!

– إيه؟
قالتها بصدمة مش مستوعبة اللي قالُه، ولما أدركت الكلمة اللي إتقالتلها لعنت وقاحته في سرها، فـ عادها مرة تانية قائلًا:
– سمعتيني مش كدا؟

قالها في لحظة، و في اللحظة اللي بعدها كانت بتنزل و ص.فعت الباب بكل ما أوتيت من قوة، فتح عينيه و بص ليها و هي بتمشي بخطوات شديدة الغض/ب، خصلاتها الغجرية تطاير خلفها، لحد ما غابت عن عينيه لما دخلت الأوضة، بالتأكيد دايقها تصرفه، لكن ده اللي كان لازم يحصل، قال بينه و بين نفسه إزاي تسمح لنفسها تركب مع راجل غريب، أهي بتلك السذاجة؟ قطب حاجبيه و هو بيتخيل مجددًا ذلك الحقير و هو يلمس جسدها، و بعنف خبط الدريكسيون بإيده و هو شايف الحرس بيشيلوه في عربية تخص رفعت، و في لحظة كانت بيتحرك وراهم و هو بيطلع تليفونه بيهاتف أبيه، و لما رد قال بهدوء:
– حالًا هبعتلك عربية بسواق ترجّعك القصر يا بابا .. خدت العربية عشان عندي مشوار ميتأجلش!!!

عاد للواقع، إبتسم على إندفاعُه لما راح ورا الحُراس بالعربية و إستنى لما رموه قدام المستشفى، و نزل هو بنفسه خدُه و حطُه في شنطة العربية و خدُه مخزن الشركة مارس عليه جميع أنواع التعذيب .. و رجعه البيت بعاهات مستديمة في جسمُه!
إتنهد و هو بيتفكر شخصيتها القديمة .. لما كانت بريئة لا تعي شيء، كانت زي حتة الإزاز الرقيقة اللي يخاف يمسكها فـ تتك.سر، مكنش يعرف إن حتة الإزاز دي سابت فيه جرح مش هيلتئم أبدًا، أو يمكن هو اللي قسي عليها ناسي إنها .. بتعوّر!

للحظة حَس بقلبُه واجعُه، رجع .. لف بالعربية ورجع عندها، كانت الساعة ما بعد الثالثة فجرًا، دخل القصر اللي إشتاق لريحة أبوه اللي كانت بتملاه فـ ردد و هو بيطلع جناحه:
– الله يرحمك يا أبويا!!

طلّع المفتاح من جيبُه، و دخل و ياريته ما دخل، لاقاها قاعدة قدام الباب بإيدين حمرا بتترعش و عينيها زي حبات الدم، لكن مش معيطة، بل للحظة حَس إن من كتر العياط اللي كاتماه سامع تبعثُر صدرها اللي الشهقات بتتردد فيه، لان قلبُه لحالتها مش هينكر .. و خصوصًا لما قالت بكُل شراسة:
– حاطتني في أوضة عازلة للصوت؟ فاكر إني هفضل تحت رجليك بعد البهدلة اللي شوفتها على إيديك؟ أنا همشي .. همشي و مش هتشوف وشي تاني .. أنا لو وصفتلك من هنا لبكرة أد إيه أنا بكرهك .. مش هتقدر تتخيل بردو!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *