ريحتك برفان حريمي

إبتسمت و خدت منه الطبق، ركنتُه جنبها و رفعت كفيها بتحطهم على كتفيه بتقول و عينيها بتمشي على ملامحه بعشق:
– مش بتبُصلي ليه؟
بصلها أخيرًا بإستسلام، بيستشعر لمساتها الناعمة على وجهه، بيهمس قُدام شفايفها:
– بتعملي كدا ليه؟
– أنا عملت حاجة!
همست بتبصلُه بحُب، تشعر بذوبان حصونه و أغواره بين يداها، فـ تتسع إبتسامتها تسير بأطراف أناملها على ذقنه برقة تهمس بصوتها الذي بات خطيرًا على جوارحه:
– عزيز!!
لم يتحمل، لم يتحمل أكثر من هذا و إندفع يتذوق رحيق شفتيها بجوعٍ محاوطًا وجنتيها، توسعت عيناها و لم تكُن تظن أن الأمر سيتطور بينهما لـ تقبيلها، لكنها إستسلمت بين ذراعيه فرِحة بشعور إخترق خلايا جسدها، لكن إنتفض جسدها عندما إلتقطت أذنيها طرقة عنيفة على الحائط فـ إندفعت تبعدُه و هي ترى والدته تقف خلفه تقول بصوت ساحِق غاضب:
– إيه جِلة الحيا دي!!! مش ليكم أوضة تعملوا فيها اللي تريدوه!!
حاولت تهدئة أنفاسها تنظُر إلى عزيز و هو الآخر يمسح فوق وجهه بعنفٍ، لم يُقل هو شيئًا و حملها فأسرعت تلتقط الصحن تنظر إلى والدته بإبتسامة شامتة، تريح رأسها على صدر زوجها و صعدا هما الجناح، إزدردت ريقها عندما إقتربا من الجناح، تظُنه سيكمل ما بدأُه، دلف للجناح و وضعها على الأريكة و أخذ بيدل الملاءة التي تلوثت بدماءها، بينما جلست هي تقضم من الشطيرة تطالعه ببراءة على تبعثرُه و أنفاسه التي يلتقطها بصعوبة لا تعلم أهذا غضبًا أم رغبة بها، سندت ضهرها للخلف تحرك قدمها السليمة بإستمتاع، لما إنتهى و فرش ملاءة جديدة، و خلّصت هي أكلها، وضعت الصحن جانبًا، و مدت ذراعيها له بإبتسامة بريئة، فـ تنهد و راح شالها و حطها على السرير، لكن إتفاجئت بيه بيروح للأريكة، شهقت و قالت بتوتر:
– هتنام على الكنبة ليه؟
– عادي!
قالها ببرود، كاذب .. هو في قمة خوفه أن يستلقى جوارها و يفقد السيطرة على ذاته و يأخذها بين ذراعيه يبث لها شوقه و عشقه، خائف من أن يخون ذاته و عهده و وعده لنفسه قبل وعده لها، أسرعت هي تقول بحدة:
– عادي إزاي! تعالى نام جنبي يا عزيز!!
وضع ذراعه على عيناه بيقول بضيق:
– نامي يا نادين!!!
إنتفخت أوداجها و بتهور قامت على رجلها فـ صرخت بوجع إنتفض على أثرُه:
– آآآه عزيز!!!
