ريحتك برفان حريمي

– إيه؟
قالها و هو شاكك إن ودانه اللي إلتقطت الكلمة غلط، لكنها أعادتها على مسامعه فـ إستغرب، ليهتف بنبرة خبيثة:
– متأكدة!!
– جدًا!
قالتها مُبتسمة و عينيها ثابتة على المضيفة اللي بتتابعهم بضيق، مال يُقبل جوار شفتيها بعمق ثم شفتيها، حبست أنفاسها بصدمة، هي كانت تقصد يبوسها على خدها بس!! بِعد بعدها بثواني بيبُص في تليفونه، غمغمت هي تستند على المسند جوار ذراعها:
– مكنش قصدي كدا .. بوسة على خدي بس!!
– بوس إبتدائي ده مبحبوش!
قال وهو مركز في تليفونه، فـ إبتسمت بخبث لما لمحت المضيفة إختفت من قُدامهم، لكن فور إعلان الطائرة على الإقلاع حتى تمسكت بذراعه، بتقول برعب و هيستيرية:
– عزيز .. عزيز مش قادرة آخد نفسي!
بصلها بصدمة، مكنش متخيل إن الموضوع معاها بالجدية دي، فـ ربطلها الحزام و مسح على وجنتها اليمنى بضهر صوابعه:
– إهدي و بُصيلي، فاكرة لما بالصُدفة إتقابلنا في الساحل و غرقتي و أنقذتك؟
حاول تشتيت إنتباهها فـ بصتلُه و إبتسمت و لكن جسمها لسه متشنج، بتقول:
– لما زعقتلي بعدها؟
أومأ لها و هو مبتسم من تجاوبها معاه، فـ شردت بتفتكر اليوم ده
كانت في رحلة مع صحابها في أحد منتجعات الساحل الشمالي، و هو كان بيخلص صفقة في نفس المنتجع، عينيه وقعت على بنت لابسة مايوه لكن محتشم عكس كُل أقرانها، و رغم إنها مش مححبة لكن رفضت تلبس بكيني، إبتسم لما عرف هويتها، فضل مراقبها من بعيد يُقطب حاجبيه أحيانًا من هزارها مع أحد الرجال أصدقائها، و يعود و يبتسم لما يلاقيها فرحانة كإنها طفلة، لحد ما قرروا صحابها إنهم يطلعوا ياكلوا و أصرت هي تفضل في المايه شوية، المكان بقى شبه خالي سواهم، و لإنه كان قاعد بعيد شوية فـ متعرفتش عليه، لحد ما حس وسط سباحتها إنها بتبعد، و بتدخل جوا زيادة عن اللزوم، كانت سبّاحة ماهرة لا بأس بها من وجهة نظرُه، لكنه خلع عنه نضارته الشمسية لما حَس بالخطر عليها، و في لحظة كان بيرمي نضارته و تليفونه على الترابيزة و بيقلع قميصه المفتوح و بينزل يلحقها، كانت شِبه دخلت في الغويط و حتى مصرّختش، بتغمص عينيها و بتفتحها كإنها بتستسلم لمصيرها خلاص، جري عليها لحد م وصل لمكان هو نفسه مبقاش لامس فيه الأرض، شالها بين إيديه و هي كانت بين الوعي و اللاوعي من المايه اللي شربتها، دراعها و راسها مرتخيين على ورا لدرجة إن قلبُه كان هيقف و إفتكرها ماتت، حطها على الرملة، بينده عليها بجنون:
– نادين .. نادين سامعاني؟
