ريحتك برفان حريمي

صمت للحظات، لكنه عاد يقطب حاجبيه لما إفتكر صحابها الولاد اللي كانوا موجودين و هزارهم اللي خلّى الدم يغلي في عروقه، فـ سألها بحدة:
– إنتِ قاعدة فين .. و مع مين؟!
أشارت للفندق خلفه بتقول ببسمة:
– قاعدة في الأوتيل ده، مع صحابي!!
– في أوضة لوحدك صح؟
سألها بضيق، أسرعت تقول:
– آه طبعًا!
أومأ لها و قال بهدوء:
– ماشي .. هتقعدي لإمتى؟
– يومين كمان!
قالتها و هي بتنفض التُراب العالق في ملابسها، فـ تدحرجت عينيه لما ترتديه، بنطلون لازق في جس*مها و قطعة علوية بنصف أكمام لكن تصل لما قبل ركبتيها، إتدايق لما لقى اللبس لازق في جس*مها من المياه و ميعرفش ليه حَس إن حتى لبسها ده مش عجبه و إنه عايز يخبيها عن الناس، خصوصًا خصلاتها اللي محرراها و نازلة على وشها و هي بتنفض لبسها، فـ قال هو بعصبية مقدرش يسيطر عليها:
– المايوه لازق على جسمك و مبين تفاصيله كلها!!!
رفعت عينيها ليه و بصتلُه بإستغراب، لكن خرّجت منشفة من شنطتها و لفتها على كتفيها فـ غطت مفاتن جسدها و قالت بإبتسامتها البريئة:
– كويس كدا .. متقولش لبابا بقى بليز يا عزيز!!
قربت منه شوية و هي بتميل راسها ليه برجاء بتضم كفيها مع بعض، أربكته أكتر و حمد ربنا إنه لابس نضارته لإنه كان بيتإملها برغبة حقيقي في ضمها لصدرها، و قال بهدوء:
– ماشي مش هقولُه!!
قفزت بسعادة و قالت:
– والله من أول ما شوفتك و أنا بقول عليك راجل جدع!!
ثم تابعت بحماس:
– طب بقولك إيه .. في حفلة النهاردة لـ عمرو دياب بليل، م تيجي؟
هتف بإنزعاج:
– مبحبش الحفلات!!
هتفت مبتسمة:
– دي هتبقى رهيبة، صدقني مش هتندم!!
ثم أشارت له قائلة:
– يلا لازم أرجع عشان حاسة إن الرمل بياكل فيا، باي يا عزيز .. و من غير بيه!!
ثم ركضت من أمامه سايباه بيبتسم، مش قادر يصدق أد إيه هي مُفعمة بالحيوية و روحها جميلة، إنجذابه ليها بيزيد، و رغم كُرهه للحفلات إلا إنه قرر يبقى موجود عشان يشوفها أكبر وقت ممكن!!
و بالفعل بالليل كان موجود في المكان، بيدور بعينيه عليها لكن الزحمة كانت رهيبة، نِدم إنه مخدش رقمها و إتصل بيها، فِضي يدور عليها لحد م زفر براحة لما شافها، لكن هيئتها خلت نار متوقدة مشتعلة في صدرُه، لابسة فُستان بيلمع واصل لـ ما قبل ركبتيها .. بدون أكمان بيظهر أكتافها البيضاء و عنقها الطويل المرمري و ذراعيها الرشيقان، شعرها متصفف بتمويجات ساحرة، و حاطة على وشها القليل من مستحضرات التجميل، مقدرش يتحمل منظرها، حَس إنه عايز يروح يكسرها نُصين و يشدها من شعرها يدخلها عربيته عشان محدش يشوفها، حَس بدُخان طالع من ودانه و هو شايفها واقفة بتهزر مع واحد و كان نفس اللي شافها معاه الصبح، كان بيقرب منها و بيهمس في ودنها فـ بتضحك أكتر، للحظة قِرف منها، و حَس إنه إتسرع لما أُعجب بيها و إنها شخصية تافهة معندهاش حدود مع الجنس الآخر، كان هيمشي و يسيب كل حاجة لولا إنه شاف نفس الشخص بيشدها معاه لمكان منزوي، مشي وراهم من غير وعي و كإن رجليه اللي سايقاه، لاقاه بيدفعها على الحيطة و هو واضح عليه الثمالة، و هي إتصدمت من اللي عملُه و بتقول:
– فارس .. إنت بتعمل إيه!!
