ريحتك برفان حريمي

– عـزيـز!!!
صاحت به بخجل فـ ضحك، ينهض لكي لا يُربكها أكثر، بينما نزعت مسد المياه من البانيو و نهضت تبعد قدمها المصابة عن إنهمار الدش أعلى رأسها
إنتهت و لفت حول جسدها منشفة كبيرة، خرجت من الحمام و لقتُه لبس بنطلون و بيجهز شنطته، وقفت مندهشة و غامت عينيها بالحزن لما ظنت إنه غيّر رأيه و مش هياخدها، إلتفت لها فـ قطب حاجبيه من مظهرها و سأل بإهتمام:
– مالك؟
تمتمت تجلس على الفر*اش جواره:
– لو مش عايز تاخدني معاك قول و أنا مش هزعل، هروح أقعد في بيتنا عادي
قطب حاجبيه بإستغراب، و وقف أمامها بيحاوط وجنتيها قائلًا بهدوء:
– مش هعوز ليه و أنا اللي قايلك؟ يلا قومي جهزي شنطتك عشان الطيارة كمان ٤ ساعات!!
رفعت عينيها له بسعادة، فـ قرص أرنبة أنفها و كمل تحضير شنطته، قامت وهي بتركض على قدمها الصحيحة بحماسٍ رهيب
• • • • • • • •
صعدت معه سلم الطيارة بوجل، أنفاسها تتعالى و هي بتبص للطيارة بخوف شديد ماسكة في كفُه بتقول برجاء:
– عزيز .. م تروح إنت و أرجع أنا البيت!!
إبتسم و مال عليها يحملها بين ذراعيه قائلًا:
– طب يلا يا جبانة!!
تشبثت في دراعه بتدفن راسها في صدرُه بقلق شديد، إتمحى فورًا لما شافت إبتسامة بلهاء على وجه المضيفة بتقول و عينيها بتاكل عزيز .. جوزها!:
– مستر عزيز .. و الله الطيارة نوّرت، أنا طالعة الـ Flight دي مخصوص عشان حضرتك فيها!!
رفعت إحدى حاجبيها بضيق من حركاتها و حديثها، و تابعت كلمات جوزها الرزينة:
– متشكر يا داليدا!
بصتلُه بحدة بتسأل نفسها إزاي عرف إسمها و منين و ليه!، تشبثت في رقبته بتقول بغنجٍ:
– عزيز، حُطني على الكُرسي بسرعة بليز عشان رجلي إبتدت توجعني!
إرتبكت داليدا و أسرعت تشغل نفسها في شيء آخر، بينما وضعها عزيز على مقعده المعتاد، و جلس جوارها، كانت عينيها مثبتة على تلك المضيفة و لاحظت إنها بتسترق النظر ليهم بين الحين و الآخر، هزّت قدميها الصحيحة بغضب و بصتله فـ وجدته بيتفحص هاتفه قبل الإقلاع، لمعت في ذهنها بفكرة ماكرة فـ مالت عليه و أناملها تسير على طول ذراعه بحميمية مغمغمة بدلع:
– عزيز
نظر إليها بطرف عيناه قلق على اللي في عقل الشيطانة الصغيرة دي، لكنه همهم كإجابة، فـ همست هي في أذنه:
– بوسني!!!
