ريحتك برفان حريمي

تنهد و جذبها من ذراعها برفق لكي تجلس أمامه، و شدّها تاني بلطف لصدره، أراح راسها عليه و قال و هو بيمسح على شعرها:
– و أنا فين؟ أنا جوزك و إترمي في حُضني في أي وقت!
– لاء يا عزيز إبعد!!
قالت تتلوى بين ذراعيه، فـ شدد على حض/نها هامسًا في أذنيها:
– ممكن تهدي شوية؟ سيبيني أخدك في حض/ني!
إستسلمت بين أحضانه في إستكانة لأول مرة تكُن عليها، أبعد خُصلاتها عن عنقها المرمري، و دفـ,ـن أنفه بها يستنشقها لأول مرة يكُن بهذا القُرب، أغمضت عيناها و لم تقاومه، حتى تلك القبلات التي أخذ يوزعها على عنقها لم تقاومها، قبلات جنونية جعلتها تشعر أنها تُحلق في السماء، تنطق إسمه بضعفٍ أغراه أكثر:
– عزيز!!
تنهد و توقف عما كان يفعل، يُمسد فوق خصلاتها، يرفع رأسه لينظر لها فوجد الدمعات تتكون في عينيها، إتنهد و قام فـ و هو بيمسح على وجهه بيحاول يهّدي الرغبة الغريبة اللي بدأت تظهر جواه ليها، لقاها بتعدل لبسها بتقول بحنقٍ:
– إطلع برا يا عزيز!
قطب حاجبيه بدهشة، و قال بحدة:
– أطلع برا! ليه؟
هتفت بتغمّض عينيها و بتقول:
– تعبانة و عايزة أنام!!
مسمعتش بعد جملتها غير صوت الباب اللي بيتقفل بعـ,ـنف إنتفض ليه جسمها، إنسابت الدموع على وجنتيها و ملامح أبوها مبتروحش من قدام عينيها، بتفتكر آخر مكالمة بينهم اللي كانت بمثابة مطرقة خبطها بيها على راسها
– عزيز عندك يا نادين؟
تنهدت الأخيرة تقول:
– لاء يا بابا .. في الشغل كالعادة!
– طيب إسمعيني يا بنتي عشان أنا عندي كلام مهم أوي عايز أقولهولك و مش عايز عزيز يعرف بيه!
إعت.دلت نادين في جلستها، و قالت مقطبة حاجبيها بقلق:
– قول يا بابا أنا سامعاك!!
إتنهد أبيها و قال و قد غامت عينيه بالحزن:
– فاكرة شريف!!
هتفت بحيرة:
– شريف! شريف أخو عزيز!!
ثم تابعت بمرارة:
– اللي داس يزيد بالعربية؟
– أيوا!
– مالُه؟
قالت و هي تقطب حاجبيها بضيق لما إفتكرت أخوها، فـ غمغم الأخير:
– أهل جوزك و جوزك عارفين إن شريف مـ,ـات في حـ,ـادثة، بس الحقيقة إن أنا اللي قت*لتُه!!
– إيــــه!!!!
صرخت بفزع و رجعت تكتم فمها بإيديها مصدومة من اللي سمعته، تعالى صدرها بأنفاس باتت تخنقها، و فضلت ثواني ساكتة مش قادرة تنطق لحد ما قالت:
– قت*لتُه يا بابا!!! إزاي!!
