سطور عانقها القلب

– اوك شرعوا في تناول وجبتهم ، ومهما حاولت الحديث عن أي موضوع ..، كان يُجيبها ببضعة كلمات – تعرف أني معجبة بشخصيتك جدا يا بشمهندس رفع عيناه إليه ، بعدما مضغ الطعام وارتشف من كأس الماء بضعة قطرات – أنا عارفه إنك ممكن تقرل عليا جريئة ، بس أنا أتعودت علي الصراحه أبتسم مجاملة لها ، فابتسمت هي الاخري – أتمني أتعلم من خبرتك في السوق يا بشمهندس ، وتنسي أنا بنت مين ..، زي ما أنت كمان بتنسي في الشغل اسم عيله السيوفي
ولثاني مرة كان يُعجب بحنكتها في الحديث ، أتسعت أبتسامته وقد ظنت إنها وصلت لبداية الطريق ولكنها كانت بعيده تماماً عن هذا – وأنا سعيد بكلامك ده يا بشمهندسه ، لأني معنديش مجاملة في الشغل مر الوقت وفريدة بذكاءها ولباقتها ..، استطاعت أن تجد حديثًا تتجاذب به معه ولم يكن الحديث إلا عن عمالقة الكتاب سواء شرقي او غربي ضحكت وهي تري نفسها أصبحت جاهلة بمعلوماتها الضئيلة عن الأدب ..، رغم إنها اظهرت إليه في البداية مدي شغفها
– أنا مقدرش أوصل ليك يا بشمهندس ، أنت ماشاء الله موسوعه ابتسم “احمد” علي اطراءها ، دون أن يُخبرها بهويته المستعارة – معلوماتك مش ضئيلة ولا حاجة – اعتبر أني فيا أمل واسبلت أهدابها إليه في رقه ، فارتشف قهوته بعدما شعر أن الأمر سيأخذهم لبداية لا يُريدها انتهي اللقاء وقد حاولت “فريدة” بشده استمالة قلب “احمد”. …………… ……….. ابتسم “عامر” بعدما طالت سهرة شقيقه ، رمق ساعته قبل أن يصعد الدرج ولكن توقف مكانه وهو يستمع لصوت شقيقه الساخر
– مش معقول عامر باشا مستنيني بنفسه ..، ولا مستني تعرف نجاح خطتك تجهمت ملامح “عامر” ، فاقترب منه “احمد” – عيب يا باشا تلعب معايا كده .. – العب معاك تمتم بها “عامر” حانقاً ، فتنهد “احمد” ضجراً – كفايه يا عامر ، ارجوك كفايه ..قولتلك اني هفضل عايش علي ذكري مها ، أنت ليه مش عايز تفهم – انت بتعلي صوتك عليا احمد تنهد “احمد” بأسف ، يرمق شقيقه
– أنت عارف مكانتك كويس عندي يا عامر وقبل أن يتجه نحو غرفته ، وقف علي احدي درجات الدرج – سيبني دافن نفسي في العالم بتاعي يا عامر ..، زي ما أنت دافن نفسك في الماضي ومازلت بتحمل أمك ذنب دفعت تمنه تجمدت ملامح “عامر”، بعدما علقت عيناه بشقيقه .. وبعدما كان جسده يستجدي الراحه ..، عاد عقله للماضي الذي لم ينساه رغماً عنه. …………………………… ………………………..
