سطور عانقها القلب

– عايزه فلوس تاني يا بنتي – اكتر من كده يا اسطي حسن ، ده أنا حتي ناوية ادلع نفسي واروح المقابلة بتاكسي واسرعت في أقتناص قبلة أخري من خده الاخر هاتفه قبل أن تنصرف بمشاغبتها – عشان الخد التاني ميزعلش ……………

شعرت بالرهبة وهي تتقدم لداخل الغرفة الواسعة ، لم تكن تظن إنها بحاجة للباقة عملية قوية ، أو تكون ذا صلة بمن يعملون بالمكان حتي يسهلوا لها الطريق ..، كما رأت من سبقتها تُعامل بأهتمام ..، مرة المقابلة ببضعة اسئلة وكان اهم سؤال طُرح عليها ..، لما لم تعمل منذ أن تخرجت ورغم إنها كان لديها مهارة بتعلم اللغات بجوار شهادتها ..إلا أن العبارة التي كانت تتوقعها اخبرتها بها الموظفة ، التي اعطت لهم ملئ استمارة

– أن من سيقبلون بهم ، سيحادثوهم عادت لمنزلها بوجه حزين ، فطالعتها والدتها متسائله – مالك يا صفا ، متقبلتيش في الشغل يا بنتي القت حقيبتها جانباً وهوت فوق الأريكه تضع رأسها فوق فخذ والدتها – قالولي هيكلموني ، بس متوقعش أني هتقبل – متقوليش كده يا بنتي ، بكره يكلموكي وتقولي بطه قالت وقد أتي الغد ، ولم يُحادثها أحداً ..، فنظرت نحو والدتها مازحه ، وهي تلتهم قطعة الدجاج

– مكلمونيش يعني يا ماما ، خسرتي يا بطه طالعتها “فاطمه” حانقه ، والتقطت طبق طعامها من أمامها متمتمه – ما انا قولتلك اتجوزي ، قال يعني الشباب لاقيه شغل عشان تلاقي يا بنت بطني – ديما مزعلاني منك يا بطه ومدّت يدها تلتقط الطبق الذي أخذته منها للتو مُعاقبة لها وهي تحرك حاجبيها تُشاكسها، ولكن كف والدتها كانت أسبق منها ..،حيث صفعتها فوق كفها بقوه ، فهتفت “صفا” متذمرة كالأطفال

– هاتي الطبق يا بطه لم يتمالك “حسن” ضحكاته كالعاده من مناقرتهم التي لا تنتهي – شوف دلعك فيها هو اللي مقوي البت ديه عليا .. – بتهزر معاكي يا بطه فاندفعت “صفا” نحو احضانها تقبلها وتشاكسها كعادتها – بتزعلي مني يابطوط ، ده أنا حتي ناوية أجبلك الخضار بكره من السوق ………….. شعرت بالصدمه وهي تقرء كل ما هو مدون أمامها ..، لا تُصدق أن “احمد السيوفي” كان متزوجاً بفتاه بالسر مثل تلك ، فتاة كانت بلا عائلة مشرفة ..، أب يحتسي الخمر ويتاجر في المخدرات ويتعاطاها ، وشقيق قد مات والشرطة تطارده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *